الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
بالنسبة للحديث الذي يذكر عدد صحابة النبي صلى الله عليه وآله ، نقول :
إنه ، وإن كان صحيحاً سنداً ، لكنه مشكل دلالة ، ولا يمكن قبوله على ظاهره ، بل لا بد من رد علمه إلى أهله . . وذلك للأمور التالية :
1 - إنه يذكر : أن أصحابه صلى الله عليه وآله من أهل المدينة كانوا ثمانية آلاف ، وهذا معناه : أن مجموع سكان المدينة كان ما بين ثلاثين إلى أربعين ألف نسمة . . مع أن الظاهر هو أن عدد سكانها كان آنذاك لا يصل إلى أربعة أو خمسة آلاف على أبعد تقدير ، وقد ذكرنا بعض شواهد ذلك في أكثر من مورد . .
2 - إنه ربما يكون الحديث ناظراً إلى ما يجنده النبي صلى الله عليه وآله في حروبه ، ممن هم من أهل المناطق التي هي أقرب إلى المدينة ، لأن أغلب من كانوا يشاركون في الحروب الكبيرة ، لم يكونوا من أهل المدينة بل كانوا من المناطق والبلاد الأخرى . .
3 - ما ذكرتموه من المدح الظاهر للصحابة ، فإنما هو مدح لهم بما ليس فيهم بصورة عامة ، ولا ينطبق إلا على أقل القليل منهم . .
4 - إن قولكم : إن الإمام عليه السلام يثبت نشوء هذه الفرق في
مختصر مفيد — صفحة 165
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦٥