وقت متأخر ، صحيح في نفسه ، مع ملاحظة : أن الحرورية ، وأصحاب الرأي ، وحتى المعتزلة ، في نشأتهم الأولى ، قد عاصروا عدداً كبيراً من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله . .
وكان في الصحابة ، من يقول بمقالات تلك الفرق ، إذ قد ظهر فيهم من يقول بالرأي ، بل إن فيهم من هو أشر من الخوارج . .
فضلاً عن أن بعضهم قد أصبح حرورياً خارجياً أيضاً ، أو اتهم بالميل إليهم وممالأتهم حتى مثل : ابن عمر ، وأنس بن مالك ، فضلاً عن المسور بن مخرمة ، وشقيق بن سلمة ، وأبي وائل . . وغيرهم . .
5 - والسؤال الذي يحتاج إلى إجابة ، هو : لماذا خصَّ هؤلاء الأصناف الثلاثة بالذكر ، ولم يذكر غيرهم من الفرق الضالة ؟
6 - إن من المعلوم : أن مكة كانت أكبر من المدينة ، من الناحية السكانية ، فكيف أصبح عدد أهل المدينة ضعف عدد أهل مكة ؟ ! . .
ألا يؤيد ذلك ما ذكرناه ، من أن المقصود هو هذا الحشد الذي كان يعتمد على غير أهل المدينة ، ممن يسكنون في المناطق المنسوبة إليها في مقابل المناطق المحسوبة على مكة . .
والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
مختصر مفيد — صفحة 166
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦٦