الجواب :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
قلتم : إن حادثة السقيفة ، ورزية يوم الخميس ، ومخالفة القوم لأدلة الغدير القطعية ، تكفي لإثبات عدم شرعية القوم للخلافة . . فلا حاجة إلى قضية " كسر الضلع " ، إذ ليس فوق مخالفة أمر الله مخالفة وحرمة . .
ونقول :
بل إن ما جرى على السيدة الزهراء ( عليها السلام ) ، من ضرب ، وإدماء ، و " كسر ضلع " ، وإسقاط جنين . . يبقى هو الدليل الأصرح والأوضح على عدم أهلية أولئك القوم للخلافة وعلى ظلمهم وجرمهم وغاصبيتهم لمقام ليس لهم . .
وذلك أولاً : لأن جميع ما ذكرتموه وسواه ، قد سعى محبوهم إلى إزالة آثاره بما أثاروه من شبهات ، تشوش أذهان الناس ، وهم ما فتئوا يحاولون التملص والتخلص منه ، ومن تبعاته ، فكان مما قالوه :
إن ما سماه ابن عباس برزية يوم الخميس ، وقول قائلهم : إن النبي ليهجر ، حسبنا كتاب الله . . لم يكن عن سوء نية ، وخبث طوية بل هو قد صدر منه بنيِّة حفظ الأمة من الاختلاف ، وصيانتها من التصدع والتفرق . .
وفي جميع الأحوال : فإنها كلمة سبقت عن غير تعقل من دون ترو ، أو التفات إلى سوء دلالاتها وبشاعة إيحاءاتها . وليس بالضرورة
مختصر مفيد — صفحة 98
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٩٨