بن أبي طالب خير الناس لك ولقومك الخ . . " ( 1 ) .
فليس في الرواية إشارة إلى أنه ( عليه السلام ) قد وطأ تلك الجارية ، كما تزعم بعض الروايات .
2 - إن بعض النصوص التي رويت لهذه الحادثة تقول : " فتكلم بريدة في علي عند الرسول ، فوقع فيه ، فلما فرغ رفع رأسه ، فرأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، غضب غضباً لم يره غضب مثله إلا يوم قريظة والنضير ، وقال :
" يا بريدة ، أحب علياً فإنه يفعل ما آمره " ( 2 ) .
3 - ومع غض النظر عن ذلك ، وافتراض صحة الروايتين معاً ، نقول : إنه قد يمكن التوفيق والجمع بينهما ، وذلك إذا فسرت رواية تحريم النساء على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مدة حياة السيدة فاطمة ( عليها السلام ) ، بأن المقصود بها تحريم الزواج الدائم بالحرائر منهن . فلا تشمل الرواية التسري بالإماء . .
4 - إن ما ذكروه من أنه ( عليه السلام ) قد أصاب من الجارية وأنه خرج إليهم ورأسه يقطر ، وأخبرهم بما جرى ، لم نجده مروياً عن الأئمة
هامش
( 1 ) الإرشاد ص 160 و 161 ط مؤسسة آل البيت وقاموس الرجال ج 2 ص 173 عنه .
( 2 ) راجع المعجم الأوسط ج 5 ص 117 وبشارة المصطفى ص 146 و 147 وتاريخ دمشق ج 42 ص 291 وفي ط أخرى 195 ومجمع الزوائد ج 9 ص 129 وخصائص أمير المؤمنين للنسائي هامش ص 103 والأمالي للطوسي 250 والبحار ج 39 ص 282 ونهج السعادة ج 5 ص 279 .