8 - هناك حديث الاثني عشر ، الذين احتجوا على أبي بكر ، ونصحوه بالتراجع عما أقدم عليه ، فقد جاء في آخره :
" فنزل أبو بكر من المنبر ، فلما كان يوم الجمعة المقبلة ، سل عمر سيفه ، ثم قال : لا أسمع رجلاً يقول مثل مقالته تلك إلا ضربت عنقه ، ثم مضى هو وسالم ، ومعاذ بن جبل ، وأبو عبيدة ، شاهرون سيوفهم حتى أخرجوا أبا بكر وأصعدوه المنبر " ( 1 ) .
وقال الصدوق بعد ذكره للاحتجاجات المشار إليها :
" فأخبر الثقة من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أن أبا بكر جلس في بيته ثلاثة أيام ، فلما كان اليوم الثالث أتاه عمر بن الخطاب ، وطلحة ، والزبير ، وعثمان بن عفان ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو عبيدة بن الجراح ، مع كل واحد منهم عشرة رجال من عشائرهم ، شاهرين السيوف ، فأخرجوه من منزله ، وعلا المنبر ، وقال قائل منهم :
" والله ، لأن عاد منكم أحد فتكلم بمثل الذي تكلم به لنملأن أسيافنا منه . فجلسوا في منازلهم ، ولم يتكلم أحد بذلك " ( 2 ) .
وذِكْرُ الزبير في هذه الرواية : إما أن يكون سهواً من الرواة ، بسبب الارتكاز والربط الذهني بينه وبين طلحة ، بحيث إذا ذكر أحدهما سبق الذهن إلى الآخر أيضاً . .
وإما أنه قد ذكر عمداً ، ويكون قد عاد إلى موالاة القوم بعد أن فرغت يده من علي ( عليه السلام ) ، ونحن
هامش
( 1 ) كتاب الرجال للبرقي ص 66 .
( 2 ) الخصال ج 2 ص 465 وراجع البحار ج 28 ص 213 - 219 .