كبس الناس في بيوتهم :
ونعود إلى ذكر بعض النصوص التي لا تبتعد عن تلك النصوص التي ذكرناها آنفاً . بل تأتي مؤكدة لمضمونها الصريح بإجبار الناس على البيعة ، فنقول :
6 - روي عن عبد الله بن عبد الرحمن قال :
" إن عمر احتزم بإزاره ، وجعل يطوف بالمدينة ، وينادي : ألا إن أبا بكر قد بويع له ، فهلموا إلى البيعة ، فينثال الناس عليه فيبايعون . فعرف أن جماعة في بيوت مستترون ، فكان يقصدهم في جمع كثير ويكبسهم ، ويحضرهم المسجد ، فيبايعون ، حتى إذا مضت أيام أقبل في جمع كثير إلى منزل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . . الخ . . " .
ثم تذكر الرواية إحضارهم الحطب لإحراق باب علي والزهراء ( عليهما السلام ) على من فيه . . ( 1 ) .
7 - ذكر الطبرسي أنه قد جئ بعلي ( عليه السلام ) ملبباً يُعْتَلُ - أي يجر بعنف - إلى أبي بكر " وعمر قائم بالسيف على رأسه ، ومعه خالد وأبو عبيدة ، وسالم ، والمغيرة ، وأسيد بن حضير ، وبشير بن سعد . وسائر الناس قعود ، ومعهم السلاح " . ثم تذكر الرواية أنهم مدُّوا يد علي ( عليه السلام ) وهو يقبضها ، حتى وضعوها فوق يد أبي بكر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع : الإحتجاج ج 1 ص 201 - 202 والبحار ج 28 ص 204 .
( 2 ) الإحتجاج ج 1 ص 212 - 213 فما بعدها والبحار ج 28 ص 270 - 276 وكتاب سليم بن قيس ج 2 ص 587 وراجع : تخريج الحديث ج 3 ص 965 - 966 فإنه أشار إلى العديد من المصادر .