وبقي بريدة مع قومه ، ولم يهاجر إلى المدينة إلا بعد سنوات ( 1 ) . .
وبعدما تقدم نقول :
قد يمكن الجمع بين ما دل على أن قبيلة أسلم قد ساعدت أبا بكر ، وبين هذه الرواية التي تقول : إن أسلم قد أبت أن تبايع أبا بكر حتى يبايعه بريدة ، بأن يقال :
لو صحت هذه الرواية اليتيمة ، فيكون المقصود بالذين أبوا البيعة لأبي بكر حتى يبايع بريدة ، هم خصوص بني سهم الأسلميين ، ولعلهم هم أيضاً الذين يقال : إن بريدة قد ركز فيهم رايته ، وقال : لا أبايع حتى يبايع علي . .
وعلينا أن لا نلتفت هنا إلى احتمال أن يكون قوله : لا أبايع حتى يبايع علي ، قد جاء على سبيل التحريض لخصومه ، وفتح الباب أمامهم لإكراه علي ( عليه السلام ) على البيعة . لأن ظاهر الأمر أنه كان موالياً لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
أما سائر بني أسلم ، وهم قبيلة كبيرة ، فإنهم قد أعانوا أبا بكر على خصومه ، وقوي بهم جانبه كما يظهر من النصوص . .
الإكراه على البيعة :
وعلى كل حال : فإن النصوص الدالة على أن فريق أبي بكر قد
هامش
( 1 ) راجع : أسد الغابة ج 1 ص 175 ، والبحار ج 28 هامش ص 197 ، وبهجة الآمال ج 2 ص 392 ، وقاموس الرجال ج 2 ص 174 ، وتاريخ دمشق ج 10 ص 123 ، وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 13 ص 272 .