ثقافة الأنبياء ( عليهم السلام )
السؤال ( 244 ) :
هناك من يقول : إن الأنبياء في ثقافتهم وإمكاناتهم الفكرية يكونون في مستوى عصرهم . فهل هذا صحيح ؟
الجواب :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
أولاً : إن هذا الكلام باطل ومردود ، لأن إبراهيم ( عليه السلام ) كان أعظم من النبي موسى وعيسى ( عليهما السلام ) ، ومن سائر الأنبياء ما عدا نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) . . فهل انحطت الامكانات الفكرية ، وثقافات المجتمعات بعد عصر إبراهيم ، ثم عادت إلى الارتفاع في عهد نبينا الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ؟ . .
وثانياً : لو كان هذا الكلام صحيحاً ، فاللازم أن يكون جميع الأنبياء الذين يكونون في عصر واحد ، في مستوى واحد . . مع أننا نعلم أن لوطاً الذي كان في عصر إبراهيم لم يكن في مستوى إبراهيم ، فان إبراهيم كان من أولي العزم ، وكان أعظم من جميع الأنبياء ، ومنهم لوط ، باستثناء نبينا الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) . .
وثالثاً : هل إن هذا الكلام يعني : أن النبي محمداً ( صلى الله عليه وآله ) في ثقافته ، وفي مستواه الفكري أدنى من الناس في هذا العصر ؟ ! ! . .