المشروع الإلهي ، والمشروع البشري
السؤال ( 290 ) :
هناك من يتجرأ على ساحة قداسة الله سبحانه ، فيقول : إن الله تعالى قد وظف كل ما لديه من أجل إنجاح مشروعه المرتبط بحاكمية أطروحته السماوية . . ونهجه ، وأرسل الأنبياء ، وسلحهم بالمعجزات ومكنهم من إنزال الضربات القاصمة بالبشر . . فكان المسخ ، والخسف ، والغرق والإهلاك بريح صرصر عاتية ، وما إلى ذلك .
ولكن الأمر انتهى إلى الفشل . . فلماذا لا يترك للإنسان الدور للقيام بمشروعه الأرضي ، ما دام أنه هو الأقدر على صناعة مصيره ومستقبله .
الجواب :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
وبعد . .
فإننا نجيب على هذا السؤال بما يلي :
أولاً : إن المشروع الإلهي لم يفشل ، والأمور بخواتيمها ، إن في الدنيا ، وإن في الآخرة . . وستكون الكلمة الأخيرة في كلا الدارين هي الله سبحانه . .
ثانياً : إن الله لا يريد أن يفرض مشروعه على عباده بالقوة والقهر ،