كيف مواساتهم لإخوانهم فيها . .
فبدلت كلمة " أسرارنا " بكلمة " أسرارهم " أي أسرار شيعتهم .
2 - وعلى كل حال ، فإن الشيعة قد أمروا بالكتمان ، حتى لقد روي عن الإمام السجاد ( عليه السلام ) قوله : وددت أن أفتدي خصلتين في شيعة لنا ببعض لحم ساعدي : النزق ، وقلة الكتمان ( 1 ) . .
كما أن من علامات المؤمن كتمان سره عن غير أهله ، وعمن لا يكتمه ( 2 ) . .
3 - أما بالنسبة للمراد من الأسرار التي أشار إليها الإمام ( عليه السلام ) ، فإننا نذكر نموذجاً لها مما ورد في الروايات عنهم ( عليهم السلام ) ، فنقول :
أ : روي : أن الإمام علياً ( عليه السلام ) ، قد قال للرجل اليوناني بعدما أسلم : " وآمرك أن تصون دينك ، وعلمنا الذي أودعناك ، وأسرارنا الذي حملناك ، فلا تبد علومنا لمن يقابلها بالعناد ، ويقابلك من أجلها بالشتم واللعن ، والتناول من العرض والبدن .
ولا تفش سرنا إلى من يشنع علينا عند الجاهلين بأحوالنا ، ويعرّض أولياءنا لبوادر الجهال . . " .
إلى أن قال : " فإنك إن خالفت وصيتي كان ضررك على نفسك ، وإخوانك ، أشد من ضرر الناصب لنا ، الكافر بنا . . " .
ب : قال جابر الأنصاري : " سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن ميلاد أمير
هامش
( 1 ) البحار ج 72 ص 72 عن الكافي .
( 2 ) راجع : البحار ج 72 ص 281 عن الاحتجاج .