د : روى الفضل بن شاذان ، عن محمد بن علي ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي بصير ، قال : قلت له : ألهذا الأمر أمر تريح إليه أبداننا ، وننتهي إليه . .
قال : بلى ، ولكنكم أذعتم ، فزاد الله فيه ( 1 ) .
وهناك أحاديث كثيرة تدخل في هذا السياق ( 2 ) . .
4 - وأخيراً نقول : إنه يتضح مما تقدم أن هذا السر يمكن نسبته إلى الأئمة ، ويمكن نسبته إلى شيعتهم ، فإنه يعنيهم جميعاً ، ولذلك جاء النهي في جميع نصوص تلك الرواية عن إذاعته لأعدائهم ( عليهم السلام ) . .
5 - إن عدم حفظ سرهم أو سر شيعتهم عن عدوهم قد يوجب - كما أظهرته الرواية - تعريضهم وتعريض شيعتهم للأخطار ، وقد يستفيد منه أهل الأهواء في التشنيع عليهم أمام ضعاف العقول والنفوس .
وقد يتخذه أهل الباطل ذريعة للاستهزاء ، أو الشماتة ، بأهل الإيمان ، أو العمل على إفساد التدبير ، إلى غير ذلك مما هو ظاهر . .
والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
هامش
( 1 ) البحار ج 4 ص 113 عن الغيبة للطوسي .
( 2 ) راجع كتب الحديث ، وخصوصاً البحار ج 10 ص 70 وج 92 ص 306 - 325 وغير ذلك .