وهو أن يمهِّد لإتهامنا بعدم التثبت . مع أنه كان يكفيه أن يزيد في الكتاب صفحات يسيرة يدسّ فيها ما أراد ، ويتم الخداع عن هذا الطريق . .
وأسأله تعالى أن يلهمك أيضاً حسن الظن بذلك المجهول الذي اتهمته - بإصرار - بالتزوير ، وبغير ذلك . .
وأحب أن أخبرك بأن كتاب الشيخ اليزدي الذي توجد فيه الفقرة التي تتحدث عنها ، لم يصلنا عن طريق أحد من الناس . . بل إنني بمجرد أن وصلتني رسالتك السابقة بحثت عنه في مكتبتي فلم أجده في تلك العجالة ، فأرسلت واشتريته في تلك الساعة من السوق . ووضعته أمامي ، وكتبت لكم رسالتي السابقة في تلك اللحظة ، وكتبت لك مواصفات تلك النسخة التي اشتريتها من السوق في تلك الساعة . .
ويا حبذا لو أنك تشرفنا أنت بنفسك إلى لبنان ، وتتفضل إلى المكتبات ، وتشتري نسخة من ذلك الكتاب بنفسك ، وستجد أنها مؤلفة من مئتين وأربعين صفحة حقاً . وأن الفقرة التي هي منشأ الإشكال موجودة فيه قطعاً ، وجزماً ، وحتماً و . . و . . إلخ . . .
أخي الكريم :
إن الشيخ اليزدي ( حفظه الله ) هو من خيرة علمائنا . ونحن نعلم أن له خدمات كبيرة وجليلة على الصعيد الفكري الاسلامي . . ونعلم أن ما ورد في الفقرة التي وردت في ذلك الكتاب ما هي إلا كبوة جواد . . وجلّ من لا يسهو . . وقد أتت على خلاف كل ما عرفناه عن هذا
مختصر مفيد — صفحة 232
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٢