الجواب :
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
فإن أسامة بن زيد لم يكن ملتزماً طريق الحق بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، بل هو قد مالأ المناوئين لعلي ( عليه السلام ) ، وسار في ركابهم .
وأما مدح النبي ( صلى الله عليه وآله ) لقيادته ، فإنما يفيد أهليته لخصوص مقام قيادته لتلك السرية ، وقدرته على انجاز المهام الموكلة إليه بكفاءة ، ولا يدل ذلك على أنه مرضي السيرة ، أو صحيح النهج . .
وقد ولى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبا سفيان جباية الصدقات في بعض المجالات ، كما أنه قد أمَّر خالداً وعمرو بن العاص ، وسوى هؤلاء . وقد كان عبد الله بن سعد بن أبي سرح يكتب الوحي . ثم ارتد ، وهرب إلى مكة .
وقد جاء أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لهم بالانضواء ، تحت قيادة أسامة ، ثم مخالفتهم لهذا الأمر ، وهو ( صلى الله عليه وآله ) حي بعد لم يمت . . فكيف يكون الحال بعد وفاته . .
كما أن هذا الأمر منه ( صلى الله عليه وآله ) لهم بالكون في جيش أسامة يتضمن إعلانا بأن السن ليس هو المعيار في تولي الأمور ، بل المعيار هو الأهلية والجدارة . والقدرة على انجاز المهام الموكلة إليه .
ولنفترض جدلاً : أن أسامة كان آنئذٍ على طريق الإستقامة ،
مختصر مفيد — صفحة 178
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٧٨