فاستحق الثناء منه ( صلى الله عليه وآله ) لذلك . .
ولكن ما الذي يمنع من أن تغرّه الدنيا بعد ذلك ، وتتغير أحواله ؟ !
وقد رأينا الكثيرين كانوا على طريق الهدى طيلة عشرات السنين ، ثم ضلوا في آخر عمرهم ، ومن هؤلاء ابن أبي حمزة البطائني الواقفي . . وهناك آخرون كثيرون على مر التاريخ .
كما أن هناك من عاش في الكفر والضلال كل حياته ، ثم اهتدى في آخر عمره . . ومن هؤلاء ، جميع من آمن مع الأنبياء ومع غيرهم بعد أن كان على الشرك والكفر . .
فهم يستحقون الذم تارة ويستحقون المدح أخرى . .
فلماذا الإصرار على استقامة أسامة ، مع أن النصوص تثبت خلاف ذلك ؟ !
والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
مختصر مفيد — صفحة 179
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٧٩