الجواب :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
فإننا لا نعرف من حقيقة الملائكة ، ومدى قدراتهم ، وما لهم من حالات ، إلا ما يعرّفنا الله تعالى به عن طريق القرآن ، وبيانات الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، والأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) . .
والله سبحانه يقول : * ( تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) * ( 1 ) . .
وهذا معناه : أن الملائكة تحتاج في قطعها المسافات إلى وقت وزمان . . قد يطول وقد يقصر . .
كما أن الروايات قد أشارت إلى أصناف الملائكة ، ومنازلهم ، ودرجاتهم ، وبعض خصائصهم . .
يضاف إلى ذلك : أن الملائكة لا يعلمون من الغيب ، إلا ما علمهم الله تعالى إياه ، وليس لدينا ما يدل على معرفتهم بآجال العباد . .
وعلى هذا ، فإنهم إذا علموا بما يجري على الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، من قبل أعدائه ، وأرادوا أن يبادروا إلى نصرته ، فإن عليهم أن يستأذنوا رب العزة بذلك . .
هامش
( 1 ) سورة المعارج ، الآية 4 .