" . . فقال : إن لكل واحد منا صحيفة ، فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته ، فإذا انقضى ما فيها مما أمر به عرف أن أجله قد حضره ، وأتاه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ينعى إليه نفسه وأخبره بما له عند الله .
وإن الحسين صلوات الله عليه قرأ صحيفته التي أعطيها وفسر له ما يأتي وما يبقى وبقي منها أشياء لم تنقضِ ، فخرج إلى القتال ، وكانت تلك الأمور التي بقيت أن الملائكة سألت الله عز وجل في نصرته فأذن لها ، فمكثت تستعد للقتال ، وتتأهب لذلك حتى قتل ، فنزلت وقد انقطعت مدته وقتل صلوات الله عليه .
فقالت الملائكة : يا رب أذنت لنا في الانحدار [ وأذنت لنا في نصرته ] فانحدرنا وقد قبضته .
فأوحى الله تبارك وتعالى إليهم : أن الزموا قبره حتى ترونه وقد خرج فانصروه وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته ، فإنكم خصصتم بنصرته والبكاء عليه ، فبكت الملائكة حزناً وجزعاً على ما فاتهم من نصرته ، فإذا خرج صلوات الله عليه يكونون أنصاره " .
هذا وقد ذكر أحدهم من على شاشة التلفزة في يوم العاشر من المحرم لهذه السنة [ 1424 ه ] أن هذه الرواية أسطورة من الأساطير ولكنه لم يبين وجه ذلك .
أرجو أن تبينوا ما في هذه الرواية مما هو مخالف للثابت عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولكم الشكر والثناء .
مختصر مفيد — صفحة 118
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٨