ولوجب علينا ترك الاستدلال بحديث الغدير ، وترك مراسم عاشوراء ، وترك أي شئ يوجب الخلاف والاختلاف في الأمة . . وكل ما يوجب استمرار هذا الخلاف والاختلاف . .
بل لقد كان على النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن لا يجهر بدعوته ، وكان اللازم على الأنبياء أن ينسحبوا من ساحة العمل . وأن لا يكون هناك أمر بمعروف ونهي عن منكر . . وأن لا يبعث الله أنبياء للبشر . . وأن يبقى الناس أمة واحدة ، لمجرد أن هناك من ينزعج من بيان الحق ، ومن الدلالة على الباطل ؟ ! . .
وفي الختام أقول : إن الله تعالى قد علَّمنا أن نتبع الحق ، حين قال : * ( أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ ) * ( 1 ) . .
وعلَّمنا أن لا نطيع من اتبع هواه ، فقال : * ( وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ) * ( 2 ) . .
ولا بد لنا من إطاعة الله فيما علَّمناه ، وأن نلتزم أوامره ، وزواجره . .
وليغضب من يغضب من أهل الباطل ، فإن كلمة الله لا بد أن تبقى هي العليا ، وكلمة الباطل هي السفلى . .
والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . .
هامش
( 1 ) سورة يونس الآية 35 .
( 2 ) سورة الكهف الآية 28 .