تسمحون بتعدد الأدلة على أمر واحد . .
مع أن كلامكم يقتضي لزوم الاقتصار على دليل واحد . حيث قلتم : " ليس فوق مخالفة أمر الله تعالى مخالفة وحرمة ، كي نحتاج إلى قضية كسر الضلع " حيث إن ذلك معناه : أننا إذا أثبتنا هذه المخالفة ، بحديث الغدير ، فلا نحتاج إلى دليل رزية يوم الخميس مثلاً ، ولا نحتاج أيضاً إلى حديث الثقلين . . الخ . .
فلماذا قبلتموها جميعاً ، ورضيتم بضم بعضها إلى بعض ، واستثنيتم حديث " كسر الضلع " . .
فإن كان قبولكم لها بهدف تكثير الأدلة على عدم شرعيتهم وعدم أهليتهم للخلافة . فاقبلوا بإضافة هذا الدليل إليها ، لتكثر به أيضاً ، وإن كان قبولكم بها ناشئاً عن سبب آخر ، فبينوه لنا ، لننظر فيه . .
على أننا قد بينا ذلك في كثير من المواضع والمناسبات :
إننا نقول : إن جميع ما جرى على السيدة الزهراء ( عليها السلام ) ، هو الدليل . . ولم نقتصر على قضية " كسر الضلع " . .
رابعاً : لنفترض : أن القوم الذين يدافعون عن المهاجمين لبيت الزهراء ( عليها السلام ) ويحبونهم قالوا لكم : إننا نعترف بأن قضية الغدير صحيحة وتامة ودالة على إمامة علي ( عليه السلام ) ، ولكننا ندعي أن ما جرى في السقيفة قد كان بسبب فهمهم الخاطئ لكلام الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في يوم الغدير ، وقد مات أولئك الناس على نياتهم الصالحة على الأقل : إن ذلك محتمل في حقهم ، فلماذا تقفون منهم هذا الموقف السلبي ، ولماذا لا
مختصر مفيد — صفحة 106
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠٦