والباحث ، وغير الباحث ، و . . و . . الخ . .
إن الهجوم على بيت السيدة الزهراء ( عليها السلام ) ، وكشف ذلك البيت ، وضربها ، إلى حد الإدماء ، وإسقاط جنينها ، وكذلك كسر ضلعها ( عليها السلام ) ، ثم دفنها ليلاً ، والإصرار على أن لا يحضر أحد ممن ظلمها جنازتها . .
ثم ما جرى لها معهم في أمر فدك . . وهو الأمر الذي أحرجتهم فيه أمام الأمة أيما إحراج . .
نعم . . إن ذلك كله ، لا يقبل التأويل ، ولا يمكن قبول أحد به ، ولا يمكن لمرتكبيه الاعتذار عنه ، بل لا مجال لهم حتى لادعاء الخطأ في الاجتهاد فيه ، فضلاً عن قدرتهم على تهوينه ، وتصغير شأنه . .
فالنص في حق الزهراء صحيح ، والفعل قبيح ، وفي دلالته صريح ، وأي صريح ! !
وأما ادعاء التوبة من قبل الفاعلين ، أولهم ، فذلك مما يضحك الثكلى ، ويثير السخرية ، ما دام أن الكل يعلم : أن للتوبة شرائطها ، وأحكامها ، وليست هي مجرد ندم قلبي ، أو لقلقة لسان . . بل لا بد معها من إصلاح ما أفسدوه ، وتحمل تبعات ما ارتكبوه . فيخضع المجرم لأحكام الله ، بإرجاع الحق المغتصب إلى أهله ، وفي تقديم نفسه للاقتصاص منه . . وفق أحكام الشرع الشريف ، وتعاليم الدين الحنيف . .
وهذا الأمر هو الذي يفسر لنا كيف أن مواجهتهم لآثار هذه الجريمة قد انحصرت في السعي إلى إنكارها ، أو لا أقل إثارة الشكوك في أصل حدوثها . .
مختصر مفيد — صفحة 103
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠٣