مثلا إن الله هو المميت ، لكن ملك الموت هو الموكل من قبل الله جلّ وعلا شأنه ، وهذه الوكالة لا تنفي عن الله أنه صاحب الأمر إذ لا سلطة لملك الموت دون إرادة الله .
فهل نستطيع بهذه المقارنة أن نستدل على أن المولى جلّ وعلا شأنه قد أوكل خلق الخلق إلى أحب عباده ، محمد وآله صلوات الله عليهم ، دون أن تنزع عنه هذه الوكالة صفة الخالق لأنه صاحب الإرادة . .
أخيراً . . أعتذر عن تضييع وقتكم الذي تفنوه في خدمة الدين وتبيان الحق . .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
وبعد . .
فإن الله عز وجل ، غني عن خلقه ، قادر على كل شيء . . ولا يحتاج الله سبحانه إلى شيء ، فلا يصح قولكم : هل يحتاج الله في خلق الخلق إلى التدخل في كل تفصيلاته بصورة مباشرة ، بحيث يكون هو المباشر للخلق ، فإن الجواب هو : لا ، بل إن الأمر في ذلك إليه سبحانه ، وليس هناك ما يحتم على الله سبحانه أي شيء . .
ولكن المهم هو أن يكون هناك دليل على أن الله سبحانه قد أذن
مختصر مفيد — صفحة 12
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٢