محكمها ، ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا " ( 1 ) .
وفي نص آخر : " إن في أخبارنا متشابهاً كمتشابه القرآن ، ومحكماً كمحكم القرآن فردوا متشابهها دون محكمها " ( 2 ) .
قال المجلسي [ رحمه الله ] : " قوله [ عليه السلام ] ، دون محكمها . أي إليه . . إلى أن قال : أو المراد : ردوا علم المتشابه إلينا ، ولا تتفكروا فيه ، دون المحكم ، فإنه يلزمكم التفكر فيه ، والعمل به " ( 3 ) .
2 - وروي عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن عبد الأعلى بن أعين قال : دخلت أنا وعلي بن حنظلة على أبي عبد الله [ عليه السلام ] ، فسأله علي بن حنظلة عن مسألة فأجاب فيها . فقال علي : فإن كان كذا ، وكذا فأجابه فيها بوجه آخر . وإن كان كذا وكذا ، فأجابه بوجه آخر . حتى أجابه فيها بأربعة وجوه .
فالتفت إليّ علي بن حنظلة وقال : يا أبا محمد قد أحكمناه .
فسمعه أبو عبد الله [ عليه السلام ] ، فقال : لا تقل هكذا يا أبا الحسن ، فإنك رجل ورع : إن من الأشياء أشياء ضيقة وليس تجري إلا على وجه واحد ، منها وقت الجمعة ، ليس لوقتها إلا واحد حين تزول الشمس .
ومن الأشياء أشياء موسعة تجري على وجوه كثيرة ، وهذا منها .
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 185 عن عيون أخبار الرضا ج 2 ص 261 .
( 2 ) البحار ج 2 ص 185 .
( 3 ) البحار ج 2 ص 185 .