ويحشرنا معه ، إنه ولي قدير . .
أخي الكريم :
لا تظنن أن كلامك الذي وجهته إلي قد أزعجني ، وقد أحللتك وسامحتك سلفاً ، حتى لو لم تطلب مني ذلك . . غير أنني وجدتك تتحدث بلغة العارف بحقيقة الخلاف فيما بيننا وبين [ السيد محمد حسين فضل الله ] . . وأنك مقتنع بأن الحق معه ، وأن جميع مراجع الأمة مخطئون في موقفهم الصارم منه . وأنك تحكم عليهم - أي على مراجع الأمة وعلمائها - بالخطأ وبأكثر من ذلك أيضاً . . وأظن أنك تبالغ في ذلك .
فإن مراجعنا هم الثقات الأتقياء الأبرار ، وهم كبار المحققين في هذا العصر ، فالتروي في الحكم عليهم قد يكون هو الأسلم ، والأولى بإنسان غيور مثلك . .
أخي الكريم . .
إن كنت قد أثقلت عليك ، فأرجو أن تعذرني . . وقد أحببت فقط أن أرد تحيتك ، وأن أرد لك هذا الجميل ، لأنك أنت الذي يسرت لي هذا الحديث معك ، فشكر الله سعيك ، وحفظك ورعاك ، وأنالنا وإياك شفاعة الزهراء [ عليها السلام ] ، وأبيها ، وبعلها وبنيها [ صلوات الله وسلامه عليهم ] ، والسلام عليك وعلى جميع من تحب ومن يلوذ بك ورحمة الله وبركاته . .
مختصر مفيد — صفحة 207
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠٧