إننا لا نريد أن نقول لكم : إن عدداً من أعلام الأمة قد حكموا بعدم اجتهاده ، ومنهم الآيات العظام : الشيخ جواد التبريزي ، والسيد كاظم الحائري ، والشهيد السيد محمد الصدر قدس سره ، بل إن الشيخ النوري الهمداني قد شكك باجتهاده أيضاً ، وتبعهم السيد المددي ناقلاً ذلك عن الأعلام والآيات العظام في قم المقدسة ، وكذلك غيرهم . ولا شك في أن كلامهم هو الفيصل في أمور كهذه ، فإنهم أعرف الناس بهذا الأمر ، وهم الأتقياء الأبرار الذين لهم مقام النيابة عن الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف .
نعم لا نريد أن نقول ذلك ؛ لأن من يدعي الاجتهاد ، لا بد أن يطالب هو بالدليل . . وإذا كان هو لم يستطع أن يبرز شهادة اجتهاد من أحد من مراجع الأمة . . فلا يبقى أمام الباحث عن ذلك إلا أن يطلع مباشرة عن طريق السؤال والجواب على القدرة العلمية والإستنباطية للشخص المسؤول عنه . .
ولا نريد أن نعطي شهادة صريحة في هذا المجال ، لكي لا نفسح المجال أمام أي احتمال في غير الاتجاه الصحيح . .
ولكننا نقول : إن [ السيد فضل الله ] نفسه قد أعلن عدة مرات : أن كتبه ومؤلفاته الفقهية تشهد على اجتهاده . ومراجع الأمة وعلماؤها في الحواضر العلمية لا يصدرون حكمهم إلا عن معرفة واطلاع على ما صدر له من مؤلفات .
واللافت أن من الذين حكموا بعدم اجتهاده من الأعلام ، بضرس
مختصر مفيد — صفحة 204
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠٤