تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فصوموا . . " ، فواضح أنه حصر إضافي وليس حقيقياً كما يتضح من ذيل الرواية : " وليس بالرأي ولا بالتظني ولكن بالرؤية " ، فالتركيز على الرؤية كان في مقابل الآراء الظنية ، ومنها رأي الفلكي أو الحاسب الذي لم يكن يورث آنذاك سوى الظن . وأما حكاية الإجماع فجوابها واضح ، أنه محتمل المدركية ، بل ويحتمل أن يكون موقف العلماء السلبي من قوله بسبب أنه لم يكن مفيداً لليقين في السابق . أما فيما يرتبط بكلام السيد الخوئي [ رحمه الله ] فهو صريح في طريقية الرؤية كما كان يذكر [ السيد فضل الله ] مراراً . يقول السيد الخوئي [ رحمه الله ] رداً على اعتبار الرؤية الخارجية بالفعل أنه لو التزم بذلك " لزم القول بعدم دخول الشهر ولو عُلم بوجود الهلال في الأفق بنحو قابل للرؤية ، ولكن قد حجبه غيم مكثف عن تحقق الرؤية كما لو عُلم بذلك نتيجة رصده في السماء أو تشخيصه بالأجهزة الحديثة التي تخرق حجاب الغيم ، أو بإخبار معصوم لنا بذلك ، والالتزام بهذا بعيد جداً . . " [ رسالة حول مسألة الهلال ، بعث بها إلى تلميذه السيد الطهراني ، ص 121 ] ، وقد استدل [ رحمه الله ] لطريقية الرؤية بأربعة شواهد ، فليراجع كلامه في الرسالة المذكورة ص 80 . . وأما كلامه المنقول عن مستند العروة ، فمن الواضح أنه يرد فيه على كفاية التوليد الفلكي لإثبات الشهر ، وسماحة السيد يوافق أستاذه فيه .