المعنى الثاني : " تغير الرأي عما كان عليه " .
قال ابن فارس : " تقول بَدَا لي في هذا الأمر بَدَاءٌ : أي تغير رأيي عما كان عليه " ( 1 ) .
وقال الجوهري : " بدا له في الأمر بَدَاءً أي : نشأ له فيه رأي " ( 2 ) .
والبداء بمعنييه المتقدمين غير جائز على الله تعالى ؛ لأنه يستلزم الجهل بالعواقب ، وحدوث العلم . والله تعالى منزه عن ذلك .
قال ابن الأثير : " والبداء استصواب شيء علم بعد أن لم يعلم ، وذلك على الله غير جائز " ( 3 ) .
والرافضة يجيزون إطلاق البداء على الله تعالى ، بل لهم في ذلك مبالغات عظيمة تفوق حد الوصف ، حتى أصبحت هذه العقيدة الفاسدة من أقوى العقائد عندهم جاء في الكافي ( 4 ) الذي يعد من أصح الأصول عندهم تحت باب " البداء " من كتاب التوحيد عن
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة 1 / 212 .
( 2 ) الصحاح 1 / 77 .
( 3 ) النهاية 1 / 109 .
( 4 ) كتاب الكافي لأبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني المتوفى سنة 328 ه من أصح الكتب عندهم .
قال أغا بزرك الطهراني : " الكافي في الحديث : هو أجل الكتب الأربعة الأصول المعتمدة ، لم يكتب مثله في المنقول من آل الرسول . . " الذريعة 17 / 245 .
وقال عباس القمي : " هو أجل الكتب الاسلامية ، وأعظم المصنفات الإمامية ، والذي لم يعمل للإمامية مثله " . حاشية الاحتجاج للطبرسي ص 469 .