التشريع ( 1 ) .
لكن أنى لهم ذلك وقد جاء في كتبهم ، وعلى ألسنة علمائهم نسبة الجهل وحدوث العلم صراحة لله ، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً .
جاء في تفسير العياشي ( 1 ) - من أشهر كتب التفسير عندهم - عن أبي جعفر أنه قال في تفسير قوله تعالى : ( وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ) ( 2 ) قال : " كان في العلم والتقدير ثلاثين ليلة ، ثم بدا لله فزاد عشراً فتم ميقات ربه الأول والآخر أربعين ليلة " ( 3 ) .
فتأمل أيها القارئ قولهم : " كان في العلم والتقدير " لتعلم نسبتهم حدوث العلم صراحة لله تعالى .
ومن الروايات الصريحة أيضاً في ذلك ما رواه إمامهم الملقب
هامش
( 1 ) انظر : حق اليقين في معرفة أصول الدين لعبد الله شبّر 1 / 78 .
( 2 ) العياشي : هو محمد بن مسعود بن عياش .
وصفه الطوسي بقوله : " كان أكثر أهل المشرق علماً وفضلاً وأدباً وفهماً ونبلاً في زمانه " . رجال الطوسي ص 497 .
وقال عنه المجلسي : " من عيون هذه الطائفة ورئيسها وكبيرها " . مقدمة بحار الأنوار ص 130 .
وقال الطباطبائي في تفسيره : " إن من أحسن ما ورثناه من ذلك [ أي : علم التفسير ] كتاب التفسير المنسوب إلى شيخنا العياشي " . مقدمة تفسير العياشي 1 / 4 .
( 3 ) سورة البقرة 51 .
( 4 ) 1 / 44