فهل رضي أصحاب ذلك البيت بكبسه ثم بكشفه ، وبدخول بيتهم بهذه الصورة الاتهامية ؟ ! وهل رضوا بفعل الكابسين وبدخول الكاشفين ؟ ! أم فعلوا ذلك من دون إذن ؟ ! وإذا كانوا قد أذنوا ورضوا فما هو الدليل المثبت لذلك ؟ !
وإذا كانوا لم يأذنوا فهل هذا ال [ كبس ] وال [ كشف ] إلا ممارسة عمل بالقوة ؟ ! أوجب إغضاب أصحاب البيت على من يفعل ذلك ؟ ! . .
وقد صرح البخاري وغيره بأن فاطمة التي يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها ، قد ماتت وهي واجدة على أبي بكر .
سادساً : ما معنى قوله : ثم رأى أنه لو تركه لهم لجاز ؟ ! فلماذا تأخرت رؤيته هذه إلى ما بعد كبسه البيت ودخوله ؟ !
سابعاً : إنه إذا كان يجوز إعطاؤهم هذا المال ، فهل يجوز له [ كشف ] بيتهم ، وهتك حرمتهم ؟ !
ثامناً : لماذا لم يفعل بهذا الحكم في البداية . حتى اجترأ على حرمات الله ، فما الذي يعرفنا من أن تؤدي عدم فطنته هذه في الموارد الأخرى إلى ما هو أشر وأمر . .
4 - وقد قال ابن تيمية : وأما إقدامه عليهم أنفسهم بأذى فهذا ما وقع فيه قط ، باتفاق أهل العلم والدين ، وإنما ينقل هذا جهال الكذابين ، فليصدقه حمقى الغالين الذين يقولون إن الصحابة هدموا بيت فاطمة ، وضربوا بطنها حتى أسقطت . .
مختصر مفيد — صفحة 226
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٦