فسعيد بن منصور يقول : إنه حديث حسن . . فكيف يدعي ابن تيمية أن الصحة منتفية من هذا الحديث ؟ !
2 - وأما ما قاله ابن تيمية : من أن أبا بكر لم يقدم يقيناً على علي والزبير بشئ من الأذى ، بل ولا على سعد بن عبادة . .
فيرد عليه أيضاً : أن العلم واليقين خاص بابن تيمية نفسه . . ولا مجال لتعميمه لغيره ، ولا يمكن الاحتجاج به على أحد . .
كيف وقد روي الكثير مما يدل على أنهم قد قصدوه بالأذى ، وقد حاولوا قتله كما ورد في رواية محاولة خالد بن الوليد لذلك بالاتفاق مع أبي بكر ، وأن أبا بكر قد ندم على ذلك . حتى تكلم في صلاته حين التسليم يمنع خالداً من المضي فيه . . وقالوا : إن أبا حنيفة قد استند إلى هذه الحادثة بالذات حين أفتى بجواز الخروج من الصلاة بغير التسليم . حسبما نقله المعتزلي ، وهو من أهل السنة .
وقد كتب كما روى المسعودي - إلى محمد بن أبي بكر يقول له عن أبي بكر وعمر : وقد همّا به الهموم ، وأرادوا به العظيم . .
وأما تهديده بإحراق بيته إن لم يبايع . . فقد تداوله المؤرخون والمحدثون بصورة ظاهرة . .
وفي كتاب " مأساة الزهراء [ عليها السلام ] " المجلد الثاني نصوص كثيرة تفيد في هذا المجال . .
وقد روى البلاذري : أن أبا بكر قال عن علي ائتني به بأعنف
مختصر مفيد — صفحة 224
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٤