أولاً : إن الذين ذكروا ذلك هم علماء كبار جداً من أهل السنة فضلاً عن غيرهم . .
فكيف يمكن الحكم باتفاق أهل الإسلام على ذلك . .
ثانياً : قد عرفت أن كباراً من علماء أهل السنة قد ذكروا ذلك فهل هؤلاء جميعاً من جنس الأنعام . .
ثالثاً : كيف ثبت لابن تيمية أن ذلك من الكذب المفترى .
رابعاً : كيف حصل على إجماع أهل الإسلام على ذلك ؟ . . مع أن معظم علماء أهل السنة قد سكتوا عن إعطاء الرأي في هذا الأمر ، أولم يذكروه في كتبهم ؟ . .
6 - وأما قوله : ليتني ضربت على يد أحد الرجلين فهذا لم يذكر له إسناداً ، ولم يبين صحته ، فإن كان قاله ؛ فهو يدل على زهده وورعه إلخ . .
ففيه :
أولاً : إن عدم ذكر الإسناد له ، لا يدل على عدم وجوده . وفي المصادر التي ذكرناها ما يدل على وجود إسناد له . .
ثانياً : إن عدم ذكر الإسناد لا يدل على أنه مكذوب ، فكم من الحقائق التي تسالم عليها المسلمون ، لا تكاد تعثر لها على إسناد ، بل جاءت على شكل نقولات تاريخية عادية . .
ثالثاً : دعوى أن ذلك قد جاء على سبيل الورع ، أو مع تعارض الشواهد لو وجدت ، فإن الأخذ بهذا الاحتمال ليس بأولى من الأخذ بالاحتمال الذي يقابله . . وهو أن يكون ندماً على أمر عظيم أوقع نفسه
مختصر مفيد — صفحة 228
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٨