ردنا على " البدري "
بسم الله الرحمن الرحيم
وله الحمد ، والصلاة والسلام ، على محمد وآله الطيبين الطاهرين .
وبعد . .
فإن ما نقله " البدري " عن ابن تيمية لا يجدي في رفع الإشكال الذي طرحه بحر العلوم وذلك للأمور التالية :
1 - ما قاله ابن تيمية من أن القدح لا يقبل حتى يثبت اللفظ بإسناد صحيح .
لا يصح , وذلك لما يلي :
أولاً : إن القدح إذا أوجب احتمالاً معتداً فيما يرتبط بترتيب بعض الآثار التي قرر الشارع لها شروطاً ، فإن القدح وإن لم يكن سنده صحيحاً يسقط بذلك الشرط المطلوب عن درجة الثبوت ، وإذا سقط ، فإنه لا يجوز ترتيب تلك الآثار المرتبطة بذلك الشرط . .
فمثلاً ، إذا كان يشترط في القاضي الاجتهاد والعدالة . وورد ما يفيد القدح بالعدالة أو الاجتهاد حتى لو كان بسند ضعيف ، فإن الشرط يصبح مشكوكاً ، فلا يصح نصب من ورد القدح فيه للقضاء قبل التأكد من عدم صحة ذلك القدح . .
ثانياً : إن القدح إذا ورد من طريق من يحرص على المدح ، فإنه يكون بمثابة الاعتراف الذي يكون التخلص من تبعاته أصعب مما لو