تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ثالثاً : إننا نقول لك : إن التوبة توجب المغفرة وتبدل إرادة العذاب بإرادة أخرى فهل هذا من باب التسبيب الذاتي للتائب ، أي هل للتائب سببية وتأثير في حصول المغفرة التي تحتاج إلى إرادة جديدة ، وزوال إرادة العذاب والعقاب . . رابعاً : إنك لم تجب على سائر الاشكالات التي سجلناها على كلام [ السيد فضل الله ] وهي تثبت أنه قد أخطأ في بيان مفهوم الشفاعة ، وأن الشفاعة بالمعنى الذي يقول به هو ، ليست هي التي عند الشيعة . . فهل سلمت بتلك الإشكالات ؟ فإن لم تكن سلمت بها ، فلماذا لم تجب عليها ؟ خامساً : إنك قلت : كأننا نعمل بمقولة : إحمل أمر أخيك على أسوء محمل . . ونقول : ليس في أمور العقيدة مجاملات ، بل الميزان هو ما يصدر عن الإنسان من كلام ، فيؤخذ بظواهره ونصوصه ودلالاته ، ويحاسب عليها . لأن الظواهر حجة عند جميع البشر . . ويؤخذ البشر بإقراراتهم ، ويطالبون بأقوالهم . . والمحملة الحسنة والسيئة إنما تكون في التصرفات المجملة التي لا ظهور لها . والتي يكون فيها وجوه من الاحتمالات ، أما حين يكون الإنسان في مقام بيان وشرح تمام مقاصده ويختار العبائر التي يرى أنها الأصلح للدلالة عليها . . فهل نترك نحن دلالات كلامه ونجري وراء احتمالات لا تنسجم مع