تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
1 - إنه يحاول التأكيد على أن ذلك من مرويات الإمامية . . مع أنه هو نفسه قد روى لنا قصة زفر بن الهذيل . . وفيها أن دليل أبي حنيفة هو فعل أبي بكر هذا . . 2 - استبعاد صدور ذلك من أبي بكر وقوله : إنه كان ذا ورع . . يناقض قوله : لم يكن ليجمع بين أخذ الخلافة , ومنع فدك ، وإغضاب فاطمة ، وقتل علي [ عليه السلام ] . . فإن من يرتكب تلك الأمور ، لا يصح وصفه بالورع ، ولا يصح أن يقال : حاشا لله من ذلك . . هذا . . ومن الغريب أيضاً قول ابن أبي الحديد في موضع آخر من كتابه ، وهو يورد مطاعن الشيعة على أبي بكر : " الطعن الثاني عشر ، قولهم : إنه تكلم في الصلاة قبل التسليم ، فقال : لا يفعلن خالد ما أمرته . قالوا : ولذلك جاز عند أبي حنيفة أن يخرج الإنسان من الصلاة بالكلام ، وغيره من مفسدات الصلاة ، من دون تسليم " . وبهذا احتج أبو حنيفة . والجواب : أن هذا من الأخبار التي تنفرد بها الإمامية ، ولم تثبت . وأما أبو حنيفة فلم يذهب إلى ما ذهب إليه لأجل هذا الحديث ، وإنما احتج بأن التسليم خطاب آدمي ، وليس هو من الصلاة وأذكارها ، ولا من أركانها ، بل هو ضدها ، ولذلك يبطلها قبل التمام ، ولذلك لا يسلم المسبوق تبعاً لسلام الإمام ، بل يقوم من غير تسليم ، فدل على