فأعاد عليه السؤال ثانية ، وثالثة ، فقال : أخرجوه ، أخرجوه ، قد كنت أحدّث أنه من أصحاب أبي الخطاب .
قلت له : فما الذي تقوله أنت ؟ !
قال : أنا استبعد ذلك ، وإن روته الإمامية . .
ثم قال : أما خالد ، فلا أستبعد منه الإقدام عليه ، بشجاعته في نفسه ، ولبغضه إياه . . ولكنني أستبعده من أبي بكر ، فإنه كان ذا ورع ، ولم يكن ليجمع بين أخذ الخلافة , ومنع فدك ، وإغضاب فاطمة وقتل علي ، حاشا لله من ذلك . .
فقلت له : أكان خالد يقدر على قتله ؟
قال : نعم ، ولم لا يقدر على ذلك ، والسيف في عنقه ، وعلي أعزل ، غافل عما يراد به ؟ ! قد قتله ابن ملجم غيلة ، وخالد أشجع من ابن ملجم .
فسألته عما ترويه الإمامية في ذلك ، كيف ألفاظه ؟
فضحك وقال : [ كم عالم بالشئ وهو يسائل ] .
ثم قال : دعنا من هذا . . " ( 1 ) .
ونقول : إن من الواضح ، أن استدلالات ابن أبي زيد لا تصح . . وذلك لما يلي :
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي ج 13 ص 301 و 302 .