بنت أبي بكر ، فهل كان ذلك نتيجة إلحاح من أبيها ، الذي أراد بهذا الزواج أن يكون سبباً من أسباب تدرجه من مواقع النفوذ بزعمه ؟ ! . . أو أن هناك أسباباً أخرى . إن النصوص التاريخية لم تذكر لنا تلك الأسباب . .
وإن كان الباحث الخبير قد يلمح ما يشير إلى أن المبادرة والإلحاح إنما كانا من أبي بكر . . فراجع كتابنا [ الصحيح من سيرة النبي الأعظم ] [ صلى الله عليه وآله ] الجزء الثاني عشر وغيره من الأجزاء .
وأما علم النبي بما سيقوم به أبو بكر وعمر بعد وفاته ، فإنه لا يجب أن يمنعه من الزواج إذا تمت المقتضيات الظاهرية ، وفرضت ذلك عليه ، لأن النبي مكلف بالتعامل مع الناس استناداً إلى وسائل المعرفة الظاهرية ، أما ما يعلمه بعلم النبوة ، فهو من موجبات كماله في النبوة وفي الذات ومن شؤون شاهديته على الخلق . . ، وليس مما يجب عليه العمل عليه بالنسبة إلى الآخرين . . تماماً كما لا يجب أن يقضي بعلمه بين الناس ، بل هو يقضي بينهم بالأيمان والبينات .
والحمد لله والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين .
محاولة أبي بكر اغتيال علي [ عليه السلام ]
السؤال ( 140 ) :
قرأت رواية في الاحتجاج ملخصها , أن أبا بكر وعمر أمرا خالد بن الوليد بقتل أمير المؤمنين [ عليه السلام ] في حال الصلاة ولكن أبا بكر ندم