فيذكر ، ويؤنث ، ويفرد ، ويجمع تبعاً له . . وقد يلاحظ فيه ما يأتي بعده فيذكر أيضاً ، ويؤنث ، ويفرد ويجمع تبعاً له أيضاً . . بل قيل إن ملاحظة ما يأتي بعده أولى . .
وأما لماذا لم يقل : خلقهن ، فلأن الخلق يستعمل تارة في الإبداع والإيجاد لأصل الشئ ، وتارة في إيجاد الشكل والصورة وإعطاء الهيئة . .
وحيث إن المقصود في مورد الآية هو الثاني ، فإنه لم يأت بكلمة " خلقهن " ، لأنها لا تأبى عن الانطباق على هذين المعنيين ، بل جاء بكلمة ( فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ ) التي لا تحتمل سوى معنى واحد ، وهو التصرف في الهيئة والصورة ، والخصوصية ، وهو جعلها سبع سماوات . .
والحمد لله رب العالمين .
لا تنفذون إِلا بِسلطان
السؤال ( 137 ) :
إن القرآن الكريم قد أعلن عجز الإنسان عن اختراق السماء ، فقال تعالى : ( يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لاَ تَنْفُذُونَ إِلاَ بِسُلْطَانٍ فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلاَ