وما جرى للهب بن أبي لهب ( 1 ) وكذلك عتبة بن أبي لهب ( 2 ) .
ه : قد هدد الله قريشاً بقوله : ( فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ ) . . وإذا كان مناط الحكم هو إعراض الجميع ، فإن الصاعقة لم تأتهم لأن بعضهم قد آمن . ولو أنهم استمروا جميعاً على الضلال لأتاهم ما هددهم به . ولو كان وجود النبي [ صلى الله عليه وآله ] مانعاً من جميع أقسام العذاب ، لم يصح هذا التهديد . . ولما أصيب الحكم بن أبي العاص ، وغيره ممن تقدمت أسماؤهم . .
5 - الدليل الخامس ( 51 ) :
وعن الدليل الخامس أجاب [ رحمه الله ] :
إن حادثة الفيل استهدفت تدمير أعظم رمز مقدس لأمة بأسرها ، فالدواعي متوفرة على نقلها . . أما قصة هذا الرجل الذي واجه رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] في قضية الغدير ، فالدواعي لنقلها أقل بكثير ، وهي ككثير من معجزات الرسول [ صلى الله عليه وآله ] التي لم تنقل عن طريق الآحاد ، وبعضها قد قبله المسلمون من دون نظر في سنده . . بل الدواعي متوفرة على طمس هذه القضية ، وذلك إمعاناً في إضعاف واقعة الغدير ، وإبعادها عن أذهان الناس وإنساء الناس لها .
وأما دعواهم : أن المصنفين قد أهملوا هذه القضية ، فهي مجازفة
هامش
( 1 ) راجع الخصائص ج 1 ص 147 .
( 2 ) الخصائص ج 1 ص 147 والنهاية في اللغة ج 3 ص 21 .