فافهم . [ 1 [ 1
شرح
( 1 ) لعله إشارة إلى عدم إحراز كون تمام الملاك في حجية الفتوى هو القرب إلى الواقع حتى يتعين العمل بفتوى الأعلم ، لاحتمال كون
الملاك في الحجية هو غلبة الايصال المشتركة بين الفاضل والمفضول ، كما يحتمل كونه الأقربية ، ومع عدم الجزم بدوران الحجية مدار
الأقربية لا وجه لتعين الرجوع إلى الأعلم وترك قول المفضول رأسا . فالتعيين يتوقف على دليل آخر غير الأقربية .
أو إشارة إلى ما أفاده المحقق الأصفهاني ( قده ) بقوله : ( إن أريد أن القرب إلى الواقع لا دخل له أصلا فهو خلاف الطريقية الملحوظة فيها
الأقربية إلى الواقع في أمارة خاصة من بين سائر الامارات . وإن أريد أن القرب إلى الواقع بعض الملاك ، وأن هناك خصوصية أخرى
تعبدية فهو غير ضائر بالمقصود ، لان فتوى الأفضل وإن كانت مساوية لفتوى غيره في تلك الخصوصية التعبدية ، إلا أنها أقوى من
غيرها من حيث القرب الذي هو بعض الملاك ، فإن الأرجح لا يجب أن يكون أقوى من غيره من جميع الجهات ، بل إذا كان أرجح من جهة
فهو بقول مطلق أرجح من غيره ) .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن في مسألة تقليد الأعلم مباحث مهمة لا يسعنا التعرض لها في هذا الوجيزة ، وقد تعرضنا لها في شرح تقليد العروة الوثقى ،
ونذكر بعضها هنا بنحو الاختصار ، فتقول وبه نستعين : أنه ينبغي قبل ذكر أدلة المجوزين والمانعين تأسيس الأصل في المسألة حتى
يرجع إليه على تقدير عدم تمامية أدلة الطرفين .
تأسيس الأصل لا إشكال في أن كلا من التقليد وأخويه طريق إلى امتثال الأحكام الفعلية الالزامية المنجزة بالعلم الاجمالي وسقوطها ،
ومؤمن من العقوبة كالقواعد الجارية في وادي الفراغ كقاعدتي التجاوز والفراغ ، ومن المعلوم أن المؤمن العقلي - بناء على عدم ثبوت
مؤمنية فتوى المفضول لا ارتكازا ولا شرعا ولا عقلا - منحصر في العمل بفتوى الأفضل أو الاحتياط ، لكون كل منهما مؤمنا عقلا من