الاحتمال ( 1 ) ، بخلاف ( 2 ) مفاده فيه ( 3 ) ، لأجل ( 4 ) أن الحكم
الواقعي ليس حكم احتمال خلافه ( 5 ) ، كيف ( 6 ) ؟ وهو ( 7 ) حكم
الشك فيه
شرح
واقعا ، فلا نظر لدليل الأصل إلى الامارة حتى يكون حاكما عليها .
وبالجملة : فبناء على مبنى إلغاء الاحتمال وتنزيل الظن منزلة العلم
في حجية الامارات تتجه حكومة الامارات على الأصول .
( 1 ) يعني : أن احتمال الحرمة الواقعية لشرب التتن مثلا موضوع للحلية
التي هي مفاد الأصل ، فإذا دلت أدلة حجية الامارة على كون الامارة
كالعلم بالواقع ارتفع احتمال الحرمة الذي هو موضوع الأصل ، وتبدل
بالعلم بها .
( 2 ) يعني : بخلاف مفاد دليل الاعتبار في الأصل ، حيث إن الحكم
الواقعي كحرمة شرب التتن في المثال ليس حكم احتمال خلاف
الأصل
حتى ينفيه دليل الأصل ، ضرورة أن الحلية التي هي مفاد الأصل حكم
محتمل الحرمة ، فاحتمال الحرمة موضوع الأصل ، فلا يعقل أن ينفي
به ، ودليل اعتبار الأصل ينفي احتمال حكم ظاهري آخر غير الحلية -
كإيجاب الاحتياط - عن نفس هذا الموضوع أعني احتمال الحرمة ،
كما قال به أصحابنا المحدثون .
( 3 ) أي : في الأصل ، وضمير ( مفاده ) راجع إلى ( دليل الاعتبار ) .
( 4 ) تعليل لعدم كون مفاد دليل الاعتبار في الأصل نفي حكم الامارة ،
وقد عرفت توضيحه بقولنا : ( حيث إن الحكم الواقعي كحرمة شرب
التتن في المثال . إلخ ) .
( 5 ) الضمير راجع إلى ( مفاده ) أي : مفاد دليل الاعتبار في الأصل .
( 6 ) يعني : كيف يكون دليل الأصل نافيا لاحتمال خلاف الحكم
الواقعي الذي هو مؤدى الامارة ؟ مع أن موضوع الأصل نفس هذا
الاحتمال ،
فإذا نفي الأصل هذا الاحتمال لزم من وجود الأصل عدمه .
( 7 ) الواو للحالية ، وضمير ( هو ) راجع إلى ( مفاد الأصل ) وضمير ( فيه )
إلى ( الحكم الواقعي ) يعني : والحال أن مفاد الأصل - كحلية الشئ
المشكوك في حكمه - حكم الشك في الحكم الواقعي .
فتلخص من جميع ما تقدم : أن الحكومة التي ادعاها الشيخ ( قده )
مبنية على حجية