تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الاحتمال ( 1 ) ، بخلاف ( 2 ) مفاده فيه ( 3 ) ، لأجل ( 4 ) أن الحكم الواقعي ليس حكم احتمال خلافه ( 5 ) ، كيف ( 6 ) ؟ وهو ( 7 ) حكم الشك فيه
شرح
واقعا ، فلا نظر لدليل الأصل إلى الامارة حتى يكون حاكما عليها . وبالجملة : فبناء على مبنى إلغاء الاحتمال وتنزيل الظن منزلة العلم في حجية الامارات تتجه حكومة الامارات على الأصول . ( 1 ) يعني : أن احتمال الحرمة الواقعية لشرب التتن مثلا موضوع للحلية التي هي مفاد الأصل ، فإذا دلت أدلة حجية الامارة على كون الامارة كالعلم بالواقع ارتفع احتمال الحرمة الذي هو موضوع الأصل ، وتبدل بالعلم بها . ( 2 ) يعني : بخلاف مفاد دليل الاعتبار في الأصل ، حيث إن الحكم الواقعي كحرمة شرب التتن في المثال ليس حكم احتمال خلاف الأصل حتى ينفيه دليل الأصل ، ضرورة أن الحلية التي هي مفاد الأصل حكم محتمل الحرمة ، فاحتمال الحرمة موضوع الأصل ، فلا يعقل أن ينفي به ، ودليل اعتبار الأصل ينفي احتمال حكم ظاهري آخر غير الحلية - كإيجاب الاحتياط - عن نفس هذا الموضوع أعني احتمال الحرمة ، كما قال به أصحابنا المحدثون . ( 3 ) أي : في الأصل ، وضمير ( مفاده ) راجع إلى ( دليل الاعتبار ) . ( 4 ) تعليل لعدم كون مفاد دليل الاعتبار في الأصل نفي حكم الامارة ، وقد عرفت توضيحه بقولنا : ( حيث إن الحكم الواقعي كحرمة شرب التتن في المثال . إلخ ) . ( 5 ) الضمير راجع إلى ( مفاده ) أي : مفاد دليل الاعتبار في الأصل . ( 6 ) يعني : كيف يكون دليل الأصل نافيا لاحتمال خلاف الحكم الواقعي الذي هو مؤدى الامارة ؟ مع أن موضوع الأصل نفس هذا الاحتمال ، فإذا نفي الأصل هذا الاحتمال لزم من وجود الأصل عدمه . ( 7 ) الواو للحالية ، وضمير ( هو ) راجع إلى ( مفاد الأصل ) وضمير ( فيه ) إلى ( الحكم الواقعي ) يعني : والحال أن مفاد الأصل - كحلية الشئ المشكوك في حكمه - حكم الشك في الحكم الواقعي . فتلخص من جميع ما تقدم : أن الحكومة التي ادعاها الشيخ ( قده ) مبنية على حجية