تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ويكون ( 1 ) مفاده في الامارة نفي حكم الأصل ، حيث ( 2 ) إنه حكم
شرح
شئ واقعا وحليته ظاهرا على ما تقرر في الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري . وعليه ، فدليل وجوب التصديق في طرف الامارة يدل بالالتزام على إلغاء مفاد الأصل ، ولا يدل في طرف الأصل على إلغاء مفاد الامارة ، وحيث إن هذه الدلالة التزامية لفظية مأخوذة من اقتضاء نفس عنوان التصديق فيؤخذ بها وتتحقق الحكومة المتوقفة على نظر الحاكم بمدلوله اللفظي - ولو بالالتزام - إلى المحكوم . والظاهر أن الالتزام بحكومة الامارة على الأصل مبني على أمرين ، أحدهما : كفاية تعرض الحاكم بمدلوله اللفظي - ولو بدلالته الالتزامية اللفظية - للدليل الاخر ، دون العكس . وعدم توقف الحكومة على وجود كلمة ( أعني ) وأشباهها من أدوات الشرح والتفسير ، لان المهم هو التعرض بالدلالة اللفظية ، والمفروض تحققها في المقام ، فان الدلالة الالتزامية تكون من أقسام الدلالة اللفظية لا العقلية . ثانيهما : كون الحجية في الامارات من باب تتميم الكشف وإلغاء احتمال الخلاف ، لا على مبنى تنزيل المؤدى منزلة الواقع وجعل الحكم المماثل ، ولا على مبنى جعل الحجية . لكن إثبات مبنى تتميم الكشف وجعل الظن منزلة العلم بنظر المصنف ( قده ) مشكل . ( 1 ) بالنصب معطوف على ( يختلف ) ومفسر له ، وضمير ( مفاده ) راجع إلى ( دليل الاعتبار ) وقد عرفت مفاد دليل الاعتبار في كل من الامارة والأصل ، وأن مفاد دليل اعتبار الامارة - بناء على كونه إلغاء احتمال الخلاف - ينفي الاحتمال الذي هو موضوع الأصل ، فيكون حاكما عليه كما ذهب إليه الشيخ ( قده ) . ( 2 ) يعني : حيث إن حكم الأصل كالحلية حكم احتمال الحرمة ، وغرضه من هذه العبارة بيان كون مفاد دليل الاعتبار في الامارة نفي حكم الأصل كالحلية . توضيحه : أن إلغاء احتمال خلاف الحرمة - التي هي قضية الامارة - أعني به الحل الذي هو مفاد الأصل يوجب انتفاء احتمال الحرمة الذي هو موضوع أصالة الحل . بخلاف مفاد دليل الاعتبار في الأصل ، فإنه لا يكون مفاده فيه نفي حكم الامارة أعني الحرمة واقعا حتى يلغى احتمالها ، بل مفاده في الأصل نفي احتمال كون الحكم الظاهري في محتمل الحرمة واقعا غير حليته كإيجاب الاحتياط . وهذا الدليل لا ينفي ما تقتضيه الامارة من حرمة الشئ