تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
خلافه بالظفر ( 1 ) بالمقيد أو المخصص ( 2 ) أو قرينة المجاز ( 3 ) أو المعارض ( 4 ) بناء ( 5 ) على ما هو التحقيق من اعتبار الامارات من باب الطريقية ، قيل ( 6 )
شرح
( 1 ) متعلق ب ( ظهر ) يعني : يكون الظفر بالمقيد المخصص باعثا على اضمحلال الاجتهاد الأول . مثلا كان رأيه السابق موضوعية مطلق الالتزام النفساني في باب النذر - ولو بدون التلفظ به - لوجوب الوفاء به ، ثم تبدل رأيه - للظفر بالمقيد - إلى اشتراطه بالتلفظ به ، وأنه لا يجب ترتيب الأثر على النذر ما لم يتلفظ بالصيغة المعتبرة فيه . ( 2 ) كما إذا أفتى بوجوب صلاة الجمعة تعيينا ، ثم ظفر بما يدل على وجوبها تخييرا في عصر الغيبة ، وكون وجوبها تعيينا مختصا بعصر الحضور . ( 3 ) كما إذا خص الحكم بتطهير الآنية بالظروف الصغار المعدة للاكل والشرب التي يسهل تناولها ونقلها من مكان إلى آخر ، ثم ظفر على قرينة المجاز ، واستقر رأيه على إلحاق القدور الكبار ونحوها بالآنية وإن لم يصدق عليها الاناء عرفا . ( 4 ) وهو كثير في أبواب الفقه ، كما إذا أفتى بإباحة الخمس للشيعة استنادا إلى نصوص ، ثم ظفر بما يتعارضها مما يدل على وجوب أداء الخمس ، ولزوم حمل إباحة الخمس على معنى آخر . ( 5 ) قيد لقوله : ( وكذلك فيما كان هناك طريق ) يعني : أن الحكم - في هذه الصورة الثانية - بالبطلان منوط بالقول بطريقية الامارات ، لا الموضوعية وجعل الحكم المماثل ، وقد عرفت توضيحه . ( 6 ) أي : سواء قيل بإنشاء أحكام طريقية أم لا ، والاحتمالات على القول بالطريقية ثلاثة ، أولها : القول بالطريقية المحضة ، حيث لا تتضمن أدلة اعتبار الامارة إنشاء حكم ظاهري أصلا ، فتكون حجية الامارة كحجية القطع في تنجيز الواقع وإيصاله إلى المكلف ، أو التعذير عنه لا غير . ثانيها : أن تتضمن أدلة اعتبار الامارة إنشاء طلبيا بداعي تنجيز الواقع أو التعذير عنه ، فالشارع وإن قال : ( صدق العادل ) إلا أن مفاد هذا الانشاء تنجيز الواقع ونفي العذر عمن خالفه بعد إخبار الثقة ، وعلى هذا الاحتمال لا حكم ظاهري أيضا ، كالاحتمال الأول ، فالمؤدى هو الواقع عند المصادفة ، وحكم صوري عند المخالفة ، فالحجية هنا كما في