النسبة بينهما أصلا ( 1 ) ، ويتفق ( 2 ) في غيرهما ( 3 ) كما لا يخفى .
أو بالتصرف ( 4 ) فيهما ، فيكون مجموعهما قرينة على التصرف فيهما ،
شرح
مثل العناوين الأولية والثانوية خصوص الأدلة النافية ، ويحمل أحكام
العناوين الأولية على الاقتضائية والثانوية على الفعلية ، من غير
ملاحظة النسبة بينهما ، فيقدم دليل حكم العنوان الثانوي على دليل
حكم العنوان الأولي وإن كانت النسبة بينهما عموما من وجه . وعليه
فيقدم دليل نفي الضرر على دليل وجوب الوضوء مع كون النسبة
بينهما عموما من وجه ، ويحكم بعدم وجوب الوضوء الضرري .
ولو كان بين هذين الدليلين تعارض كان اللازم إجراء قانون التعارض
في المجمع في المتعارضين بالعموم من وجه ، فعدم رعاية
ضابط التعارض فيه دليل على خروجهما عن باب التعارض موضوعا .
( 1 ) غرضه أن عدم لحاظ النسبة دليل على عدم كونهما متعارضين ،
وإلا كان اللازم ملاحظة النسبة بينهما وإجراء أحكام التعارض في
مورد الاجتماع .
( 2 ) معطوف على ( مطرد ) يعني : كما يتفق التوفيق العرفي بالتصرف
في خصوص أحد الدليلين في غير أدلة أحكام العناوين الأولية
والثانوية ، كما إذا كان أحد العنوانين بنظر العرف - ولو بمناسبة الحكم
والموضوع - مقتضيا للحكم والاخر مانعا عنه ، نظير ما قيل
من : ( أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ) فإن العرف يقدم حرمة الاكرام في
العالم الفاسق على وجوب إكرام العلماء ، لما يراه من كون العلم
مقتضيا لوجوب الاكرام والفسق مانعا عنه [ 1 ] مع عدم كون أحد
العنوانين في طول الاخر كالعنوان الأولي والثانوي .
( 3 ) أي : غير العناوين الأولية والثانوية .
( 4 ) معطوف على ( بالتصرف في خصوص أحدهما ) وبيان للفرض
الثاني للتوفيق
هامش
[ 1 ] لا يخلو من غموض ، إذ كما يكون العلم مقتضيا لوجوب الاكرام
كذلك يكون الفسق مقتضيا لحرمته ، فيندرج مورد الاجتماع في
تعارض المقتضيين ، فلا بد من إجراء أحكام التعارض فيهما ، ولا مجال
للتوفيق العرفي بينهما بحمل ( أكرم العلماء ) على الحكم الاقتضائي
و ( لا تكرم الفساق ) على الحكم الفعلي ، فيندرج مثل هذا المثال فيما
اشتمل عليه بعض الأخبار العلاجية من الخبرين اللذين أحدهما يأمر
والاخر ينهى .