تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
النسبة بينهما أصلا ( 1 ) ، ويتفق ( 2 ) في غيرهما ( 3 ) كما لا يخفى . أو بالتصرف ( 4 ) فيهما ، فيكون مجموعهما قرينة على التصرف فيهما ،
شرح
مثل العناوين الأولية والثانوية خصوص الأدلة النافية ، ويحمل أحكام العناوين الأولية على الاقتضائية والثانوية على الفعلية ، من غير ملاحظة النسبة بينهما ، فيقدم دليل حكم العنوان الثانوي على دليل حكم العنوان الأولي وإن كانت النسبة بينهما عموما من وجه . وعليه فيقدم دليل نفي الضرر على دليل وجوب الوضوء مع كون النسبة بينهما عموما من وجه ، ويحكم بعدم وجوب الوضوء الضرري . ولو كان بين هذين الدليلين تعارض كان اللازم إجراء قانون التعارض في المجمع في المتعارضين بالعموم من وجه ، فعدم رعاية ضابط التعارض فيه دليل على خروجهما عن باب التعارض موضوعا . ( 1 ) غرضه أن عدم لحاظ النسبة دليل على عدم كونهما متعارضين ، وإلا كان اللازم ملاحظة النسبة بينهما وإجراء أحكام التعارض في مورد الاجتماع . ( 2 ) معطوف على ( مطرد ) يعني : كما يتفق التوفيق العرفي بالتصرف في خصوص أحد الدليلين في غير أدلة أحكام العناوين الأولية والثانوية ، كما إذا كان أحد العنوانين بنظر العرف - ولو بمناسبة الحكم والموضوع - مقتضيا للحكم والاخر مانعا عنه ، نظير ما قيل من : ( أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ) فإن العرف يقدم حرمة الاكرام في العالم الفاسق على وجوب إكرام العلماء ، لما يراه من كون العلم مقتضيا لوجوب الاكرام والفسق مانعا عنه [ 1 ] مع عدم كون أحد العنوانين في طول الاخر كالعنوان الأولي والثانوي . ( 3 ) أي : غير العناوين الأولية والثانوية . ( 4 ) معطوف على ( بالتصرف في خصوص أحدهما ) وبيان للفرض الثاني للتوفيق
هامش
[ 1 ] لا يخلو من غموض ، إذ كما يكون العلم مقتضيا لوجوب الاكرام كذلك يكون الفسق مقتضيا لحرمته ، فيندرج مورد الاجتماع في تعارض المقتضيين ، فلا بد من إجراء أحكام التعارض فيهما ، ولا مجال للتوفيق العرفي بينهما بحمل ( أكرم العلماء ) على الحكم الاقتضائي و ( لا تكرم الفساق ) على الحكم الفعلي ، فيندرج مثل هذا المثال فيما اشتمل عليه بعض الأخبار العلاجية من الخبرين اللذين أحدهما يأمر والاخر ينهى .
منتهى الدراية — صفحة 35 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج