تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
في خصوص أحدهما ( 1 ) كما هو مطرد ( 2 ) في مثل الأدلة المتكفلة لبيان أحكام الموضوعات بعناوينها الأولية مع مثل الأدلة النافية للعسر والحرج والضرر والاكراه والاضطرار مما ( 3 ) يتكفل لأحكامها بعناوينها الثانوية ، حيث ( 4 ) يقدم في مثلهما الأدلة النافية ، ولا تلاحظ
شرح
على العرف جمع بينهما بالتصرف في خصوص أحدهما ، ولا يبقى متحيرا في العمل بهما ، كما هو الحال في الأدلة المتكفلة للأحكام الأولية - كوجوب الوضوء ونحوه - مع الأدلة الثانوية النافية للعسر والحرج والضرر وغيرها ، فإنها ترفع الاحكام الأولية ، فيرتفع وجوب الوضوء بدليل نفي العسر ونحوه إذا صار الوضوء ضرريا أو حرجيا . فيصير الحكم الأولي اقتضائيا والحكم الثانوي فعليا . وهذا الجمع هو المسمى بالتوفيق العرفي والحكومة العرفية ، وذلك مطرد في جميع الأحكام الأولية والثانوية التي يكون بين موضوعاتها ترتب وطولية كوجوب الوضوء في المثال المتقدم ، فان موضوعه - وهو نفس الغسلتين والمسحتين - مقدم على عارضه من الضرر والحرج ونحوهما من العناوين الثانوية . ( 1 ) هذا الضمير وضمير ( بينهما ) راجعان إلى ( الدليلين ) . ( 2 ) هذا لا يخلو من تعريض بمختار الشيخ الأعظم ( قده ) القائل بحكومة أدلة نفي الضرر والحرج على أدلة الاحكام الأولية ، وقد نبه المصنف عليه في قاعدة لا ضرر بقوله : ( ومن هنا لا يلاحظ النسبة بين أدلة الاحكام ، وتقدم أدلته على أدلتها ، مع أنها عموم من وجه ، حيث إنه يوفق بينهما عرفا بأن الثابت للعناوين الأولية اقتضائي . إلى أن قال : هذا - أي التقديم - ولو لم نقل بحكومة دليله على دليله ، لعدم ثبوت نظره إلى مدلوله ) فراجع . ( 3 ) بيان ك ( مثل الأدلة النافية ) وضميرا ( أحكامها ، بعناوينها ) راجعان إلى ( الموضوعات ) والمقصود من الأدلة النافية هو نفي الضرر والحرج ورفع الاكراه والاضطرار ونحوها . ( 4 ) تعليل لقوله : ( وفق بينهما بالتصرف ) يعني : أن العرف يوفق بينهما بأنه يقدم في