تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
نعم ( 1 ) قد استدل على تقييدها ووجوب الترجيح في المتفاضلين بوجوه ( 2 ) اخر : منها : دعوى الاجماع ( 3 ) على الاخذ بأقوى الدليلين . وفيه ( 4 ) : أن دعوى الاجماع مع مصير مثل الكليني إلى التخيير ، وهو في عهد الغيبة الصغرى ويخالط النواب والسفراء ، قال في ديباجة الكافي ( 5 ) : ( ولا نجد شيئا أوسع ولا أحوط من
شرح
( 1 ) استدراك على قوله : ( وليس في الاخبار ما يصلح لتقييدها ) وحاصله : أنه قد استدل على تقييد إطلاق أخبار التخيير بوجوه أخر غير ما تقدم من أخبار الترجيح . ( 2 ) متعلق ب ( استدل ) و ( وجوب ) معطوف على ( تقييدها ) . ( 3 ) كما أشار إليه الشيخ ( قده ) في المقام الأول - وهو وجوب الترجيح - بقوله : ( ويدل على المشهور - أي وجوب الترجيح - مضافا إلى الاجماع المحقق ) وتعرض له المصنف ( قده ) أيضا في صدر هذا الفصل الثالث بقوله : ( بل ربما ادعي الاجماع أيضا على حجية خصوص الراجح ) ومقصوده من الراجح أقوى الدليلين ، لان فاقد المزية مرجوح ، وواجدها راجح وأقوى من فاقدها ، فهو مورد الاجماع دون المرجوح . ( 4 ) هذا إشكال على الاستدلال بالاجماع على لزوم الاخذ بأقوى الدليلين ، ومحصل الاشكال : إنكار الاجماع وعدم تحققه ، وذلك لان ثقة الاسلام الكليني ( ره ) مع كونه في عهد الغيبة الصغرى - ومخالطته مع نوابه عجل الله ( تعالى فرجه الشريف - ذهب إلى التخيير ، ولم يقل بالترجيح ، ومخالفة هذا العلم المخزن لعلوم أهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين ) تقدح في دعوى الاجماع ، مضافا إلى مخالفة السيد الصدر من أصحابنا ، والجبائيين من العامة . ( 5 ) ما هذا لفظه : ( فاعلم يا أخي أرشدك الله أنه لا يسمع أحدا تمييز شئ مما اختلف الرواية فيه عن العلماء عليهم السلام برأيه إلا على ما أطلقه العالم بقوله عليه السلام : أعرضوهما على كتاب الله فما وافق كتاب الله عز وجل فخذوه ، وما خالف كتاب الله فردوه . وقوله عليه السلام : دعوا ما وافق القوم ، فإن الرشد في خلافهم ، وقوله عليه السلام :