نعم ( 1 ) قد استدل على تقييدها ووجوب الترجيح في المتفاضلين
بوجوه ( 2 ) اخر :
منها : دعوى الاجماع ( 3 ) على الاخذ بأقوى الدليلين .
وفيه ( 4 ) : أن دعوى الاجماع مع مصير مثل الكليني إلى التخيير ، وهو
في عهد الغيبة الصغرى ويخالط النواب والسفراء ، قال في ديباجة
الكافي ( 5 ) : ( ولا نجد شيئا أوسع ولا أحوط من
شرح
( 1 ) استدراك على قوله : ( وليس في الاخبار ما يصلح لتقييدها )
وحاصله : أنه قد استدل على تقييد إطلاق أخبار التخيير بوجوه أخر غير
ما تقدم من أخبار الترجيح .
( 2 ) متعلق ب ( استدل ) و ( وجوب ) معطوف على ( تقييدها ) .
( 3 ) كما أشار إليه الشيخ ( قده ) في المقام الأول - وهو وجوب
الترجيح - بقوله : ( ويدل على المشهور - أي وجوب الترجيح -
مضافا إلى
الاجماع المحقق ) وتعرض له المصنف ( قده ) أيضا في صدر هذا
الفصل الثالث بقوله : ( بل ربما ادعي الاجماع أيضا على حجية
خصوص
الراجح ) ومقصوده من الراجح أقوى الدليلين ، لان فاقد المزية
مرجوح ، وواجدها راجح وأقوى من فاقدها ، فهو مورد الاجماع دون
المرجوح .
( 4 ) هذا إشكال على الاستدلال بالاجماع على لزوم الاخذ بأقوى
الدليلين ، ومحصل الاشكال : إنكار الاجماع وعدم تحققه ، وذلك لان
ثقة الاسلام الكليني ( ره ) مع كونه في عهد الغيبة الصغرى - ومخالطته
مع نوابه عجل الله ( تعالى فرجه الشريف - ذهب إلى التخيير ، ولم
يقل بالترجيح ، ومخالفة هذا العلم المخزن لعلوم أهل البيت صلوات
الله عليهم أجمعين ) تقدح في دعوى الاجماع ، مضافا إلى مخالفة
السيد
الصدر من أصحابنا ، والجبائيين من العامة .
( 5 ) ما هذا لفظه : ( فاعلم يا أخي أرشدك الله أنه لا يسمع أحدا تمييز
شئ مما اختلف الرواية فيه عن العلماء عليهم السلام برأيه إلا على ما
أطلقه العالم بقوله عليه السلام :
أعرضوهما على كتاب الله فما وافق كتاب الله عز وجل فخذوه ، وما
خالف كتاب الله فردوه . وقوله عليه السلام : دعوا ما وافق القوم ،
فإن الرشد في خلافهم ، وقوله عليه السلام :