فان ( 1 ) الاستصحاب في طرف المسبب موجب لتخصيص الخطاب ( 2 ) وجواز ( 3 ) نقض اليقين بالشك في طرف السبب بعدم ( 4 ) ترتيب
أثره الشرعي ، فان ( 5 ) من آثار طهارة الماء طهارة الثوب المغسول به ورفع ( 6 ) نجاسته ، فاستصحاب ( 7 ) نجاسة الثوب نقض لليقين
بطهارته ، بخلاف ( 8 )
شرح
اليقين الناقض في المسبب نفس عموم خطاب ( لا تنقض ) للسبب . هذا تمام ما أفاده المصنف هنا وفي الحاشية لتقريب الورود .
( 1 ) تعليل لقوله : ( فلا مورد ) وبيان للورود ، وقد عرفته مفصلا .
( 2 ) وهو ( لا تنقض اليقين بالشك ) وقد عرفت توضيحه ، وأن البناء على نجاسة الثوب نقض لليقين بالشك ، وهذا تخصيص في عموم ( لا
تنقض ) في طرف الاستصحاب السببي وهو طهارة الماء ، لان البناء على بقاء نجاسة الثوب نقض لليقين بطهارة الماء بالشك فيها كما
مر .
( 3 ) معطوف على ( تخصيص ) ومفسر له ، يعني : وموجب لجواز نقض اليقين .
( 4 ) متعلق ب ( نقض ) وضمير ( أثره ) راجع إلى ( اليقين ) .
( 5 ) غرضه بيان لزوم نقض اليقين بالشك من طرف السبب ، وحاصله : ما عرفته من أن النقض يتحقق بعدم ترتيب آثار اليقين ، ومن آثار
اليقين بطهارة الماء التي هي مورد الاستصحاب السببي طهارة الثوب المغسول به شرعا ، فلو بني على بقاء نجاسته باستصحابها كان
هذا البناء نقضا لليقين بطهارة الماء بالشك فيها ، وهو منهي عنه .
( 6 ) بالنصب معطوف على ( طهارة الثوب ) ومفسر له ، لكن المفسر - بالفتح - أوضح منه .
( 7 ) بعد أن أثبت كون طهارة الثوب من آثار طهارة الماء اتضح أن بقاء نجاسة الثوب المغسول به نقض لليقين بطهارة الماء ، وضمير
( بطهارته ) راجع إلى الماء .
( 8 ) يعني : بخلاف استصحاب طهارة الماء وهو الاستصحاب الجاري في