لما عرفت ( 1 ) من أنه لا يكون مع الاخذ به نقض يقين بشك ، لا أنه ( 2 ) غير منهي عنه مع كونه من نقض اليقين بالشك .
شرح
فلا وجه له ، لعدم انطباق ضابط التخصيص عليه ، حيث إن ضابطه هو التصرف في الحكم برفعه عن الخاص مع بقاء الموضوع على حاله
وعدم التصرف فيه ، كتخصيص عموم دليل وجوب القصر على المسافر بما دل على وجوب الاتمام على من شغله السفر مثلا ، فإنه مسافر
موضوعا ، والمخصص أخرجه عن حكم المسافر ولم يخرجه عن موضوعه . وفي المقام يكون دليل الامارة متصرفا في الموضوع وهو
نقض اليقين بالشك ورافعا له بجعله من نقض اليقين باليقين ، لا أنه من نقض اليقين بالشك - لكنه غير منهي عنه بسبب قيام الامارة على
خلافه - حتى يكون من باب التخصيص .
( 1 ) حيث قال : ( والتحقيق أنه للورود ، فان رفع اليد عن اليقين السابق بسبب أمارة معتبرة على خلافه ليس من نقض اليقين بالشك بل
باليقين ) وضمير ( أنه ) للشأن ، وضمير ( به ) راجع إلى ( دليلها ) .
( 2 ) يعني : لا أن الاخذ بدليل الامارة يكون داخلا في الاستصحاب موضوعا لصدق ( نقض اليقين بالشك ) عليه وخارجا عنه حكما ، لعدم
حرمة نقضه بسبب الامارة ، وغرضه من قوله : ( لا أنه غير منهي عنه ) الإشارة إلى ضابط التخصيص الذي هو إخراج حكمي كما بيناه آنفا ،
وعدم انطباقه على المقام ، لكون الامارة رافعة لموضوع الاستصحاب ، حيث إنها ترفع الشك وتوجب صدق نقض اليقين باليقين ،
وليست الامارة رافعة للحكم مع بقاء الموضوع وهو نقض اليقين بالشك حتى ينطبق عليه ضابط التخصيص .
فحاصل إشكال المصنف على التوفيق العرفي إن أريد به التخصيص هو عدم انطباق ضابطه على الامارة ، لان التخصيص إخراج حكمي
من دون تصرف في الموضوع ، والامارة رافعة لموضوع الاستصحاب ، فضابط الورود ينطبق على المقام دون التخصيص . وضمير
( كونه ) راجع إلى ( الاخذ بدليلها ) .