أن يلتزم به القائل بالحكومة [ 1 ] فافهم ( 1 ) ، فان المقام لا يخلو عن دقة .
شرح
وضمير ( به ) راجع إلى الاستصحاب .
( 1 ) لعله إشارة إلى إمكان رد الجواب الثاني وهو اختصاص الحكومة بصورة المخالفة بتعميم الحكومة لصورة الموافقة بعدم القول
بالفصل بين صورتي المخالفة والموافقة . أو إلى : إمكان تصحيح الحكومة إما بكفاية النظر مطلقا ولو ثبوتا فيها ، وإما بجعل التصديق
جنانيا بمعنى الامر بالاعتقاد بصدق الخبر والنهي عن الاحتمال مطلقا موافقا كان أو مخالفا ، كما في بعض الحواشي .
والكل كما ترى ، إذ في الأول : أنه لا مجال لعدم القول بالفصل في هذه المسألة المستحدثة الخلافية . وفي الأخيرين : أنهما خلاف ما يظهر
من الشيخ ( قده ) من اعتبار الدلالة اللفظية ومن إلغاء احتمال الخلاف ، لا الاحتمال مطلقا ، والظاهر أن الامر بالفهم المتعقب بعدم خلو
المطلب عن دقة ليس إشارة إلى مطلب .
هامش
[ 1 ] قد يورد على هذا الجواب بما حاصله : أن تسليم نظر الدليل يقتضي عدم اختصاص الحكومة بصورة المخالفة ، لان إطلاق الدليل في
جميع الحالات يقتضي تقدم الامارة على الاستصحاب حتى في صورة الموافقة التي هي من الحالات التي يشملها الاطلاق .
لكنه لا يلائم كلام الشيخ ( بمعنى أنه لا يعبأ باحتمال مخالفة مؤداه للواقع ) حيث إن ظاهره انحلال الدليل الناظر إلى عقدين إيجابي وهو
( اعمل بمؤدى الامارة ) وسلبي ، وهو ( لا تعتن باحتمال خلافه ) فإن كان كذلك فلا إطلاق فيه حتى يشمل صورة الموافقة ، فالجواب
الثاني صحيح . وهذا الايراد غير وارد عليه .
إلا أن يقال في تصحيح حكومة الامارة على الاستصحاب في كلتا صورتي الموافقة والمخالفة وعدم اختصاص الحكومة بصورة المخالفة
بما يظهر من مطاوي الأبحاث المتقدمة ، وحاصله : أن احتمال الخلاف في الامارة بناء على حجيتها من باب التعبد يكون ملغى في وعاء
التشريع ومحكوما بالعدم ، بخلاف الاستصحاب ، فإنه مع وجوده فيه وعدم إلغاء الشارع له المستكشف من الشك الذي هو موضوع