وقد استدل عليه ( 1 ) أيضا بوجهين آخرين :
الأول : الاجماع القطعي على اعتبار الاستصحاب مع الظن بالخلاف على تقدير اعتباره من باب الاخبار .
وفيه : أنه ( 2 ) لا وجه لدعواه ( 3 ) ولو سلم اتفاق الأصحاب على
شرح
( 1 ) أي : واستدل على كون الشك في باب الاستصحاب خلاف اليقين بوجهين آخرين - غير الوجوه الثلاثة المتقدمة - أولهما الاجماع ،
والمستدل بهما هو الشيخ الأعظم في الرسائل ، ومحصل الوجه الأول منهما الذي هو الأمر الرابع من الأمور المستدل بها على المدعى هو
الاجماع القطعي على حجية الاستصحاب مع الظن بالخلاف بناء على اعتباره من باب الاخبار والتعبد ، لا من باب الظن .
( 2 ) هذا جواب الاستدلال بالاجماع ، وهو ينحل إلى وجهين :
أحدهما : عدم ثبوت الاتفاق على اعتبار الاستصحاب مع الظن بالخلاف ، إما لما قيل : من كون المسألة مستحدثة ، وأنه لم يكن لها في
كلمات المتقدمين على المفيد ( قده ) عين ولا أثر . وإما لاختلاف من تعرض لها في حجيته مطلقا ، أو في خصوص الشك الذي تساوى
طرفاه .
ثانيهما : أنه بعد فرض ثبوت الاتفاق المزبور يحتمل استنادهم في ذلك إلى ظهور الاخبار المشار إليها فيه ، ومع هذا الاحتمال يخرج
عن الاجماع التعبدي الكاشف عن رأي المعصوم عليه السلام إلى الاجماع المدركي الذي لا يصلح للركون إليه كما لا يخفى ، وضمير ( أنه )
للشأن ، وضمير ( اعتباره ) راجع إلى الاستصحاب .
( 3 ) أي : لدعوى الاجماع ، وهذا إشارة إلى الوجه الثاني المذكور بقولنا ( ثانيهما انه بعد فرض ثبوت الاتفاق . إلخ ) .
هامش
عدم نقض اليقين بالشك على إرادة خلاف اليقين منه ، بخلاف ( ولكن ينقضه بيقين آخر ) فإنه يدل على عدم نقض اليقين بالوضوء إلا
باليقين بالنوم ، فلا ينقض بغير اليقين وإن كان ظنا بالخلاف .