ينقض به اليقين ، وأنه ( 1 ) ليس إلا اليقين . وقوله ( 2 ) أيضا : ( لا حتى يستيقن أنه قد نام ) بعد السؤال منه عليه السلام عما إذا حرك في جنبه
شئ وهو لا يعلم ، حيث ( 3 ) دل بإطلاقه مع ترك الاستفصال [ 1 ]
بين ما إذا أفادت هذه الامارة ( 4 ) الظن وما إذا لم تفده ، بداهة ( 5 ) أنها لو لم تكن
شرح
( 1 ) معطوف على ( أنه ) وضميره راجع إلى الموصول ، يعني : وأن ما ينقض به اليقين ليس إلا اليقين ، وإذا انحصر الناقض باليقين فلا
محالة يراد بالشك خلاف اليقين .
( 2 ) معطوف على ( قوله ) وهذا أيضا من الصحيحة الأولى لزرارة .
( 3 ) هذا تقريب الاستدلال بالجملة المذكورة ، وقد مر آنفا توضيحه ، وضميرا ( بإطلاقه ) والمستتر في ( دل ) راجعان إلى ( قوله ) و ( بعد
السؤال ) ظرف ل ( قوله ) .
( 4 ) وهي الخفقة والخفقتان ، حيث إنهما أمارتان تفيدان الظن بالنوم تارة ولا تفيدانه أخرى .
( 5 ) غرضه إثبات صحة الاطلاق الناشئ عن ترك الاستفصال ، توضيحه : أن الامارة المزبورة لما كانت مفيدة للظن بالنوم ولو نادرا
كان لاستفصال الإمام عليه السلام عن إفادتها للظن وعدمها مجال ، فترك الاستفصال حينئذ يفيد الاطلاق وعدم وجوب إعادة الوضوء
مطلقا سواء أفادت هذه الامارة الظن بالنوم أم لم تفده ،
هامش
[ 1 ] لا حاجة إلى ترك الاستفصال في استظهار الاطلاق ، بل صراحة قوله عليه السلام : ( حتى يستيقن ) في التحديد وكون غاية وجوب
إعادة الوضوء هي الاستيقان بالنوم كافية في إرادة خلاف اليقين من الشك ، ومغنية عن إثباتها بالاطلاق المنوط بترك الاستفصال . كما
أن الشيخ ( قده ) لم يتمسك بهذا الاطلاق ، حيث قال : ( ومنها قوله عليه السلام : حتى يستيقن ، فإنه جعل غاية وجوب الوضوء الاستيقان
بالنوم ومجئ أمر بين منه ) .