تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

فصل في الاستصحاب

( 1 ) وفي حجيته إثباتا ونفيا أقوال للأصحاب ( 2 ) .
شرح
الاستصحاب ( 1 ) وهو في اللغة بمعد ى الملازمة ، قال في المجمع : ( واستصحب الشئ لازمه ، واستصحبت الكتاب وغيره حملته صحبتي ، ومن هذا القبيل استصحاب الحال إذا تمسكت بما كان ثابتا ، كأنك جعلأمين ت تلك الحال مصاحبة غير مفارقة ) ومنه استصحاب أجفاية ما لا يؤكل في الصلاة ، واستصحاب الخاتم الذي عليه لفظ الجلالة في بعض المواضع ، ونحوهما . وفي الاصطلاح عرف بوجوه سيأتي التعرض لبعضها . ثم إنه لما فرغ المصنف ( قده ) من مباحث الأصول الثلاثة التي لا يلاحظ فيها الحالة السابقة من أصالة البراءة والتخيير والاشتغال شرع في الاستصحاب الذي يكون الملحوظ فيه الحالة السابقة . وتظهر مرتبة هذا الأصل العملي في الأصول العملية بكونه أول مرجع للفقيه في مقام الاستنباط بعد الفحص واليأس عن الظفر بدليل اجتهادي يكشف عن الواقع ، ولأجله لا تصل النوبة إلى الأصول الثلاثة المتقدمة حتى في ظرف الموافقة عند اجتماع أركان الاستصحاب في المسألة . وسيأتي في خاتمة هذا الفصل وجه تقدمه عليها ، وان استفيد ذلك إجمالا مما تقدم في أول بحث البراءة عند ضبط مجاري الأصول ، هذا . ( 2 ) قال في أوثق الوسائل : ( قيل تبلغ الأقوال في المسألة نيفا وخمسين )