فصل في الاستصحاب
( 1 )
وفي حجيته إثباتا ونفيا أقوال للأصحاب ( 2 ) .
شرح
الاستصحاب
( 1 ) وهو في اللغة بمعد
ى الملازمة ، قال في المجمع : ( واستصحب
الشئ لازمه ، واستصحبت الكتاب وغيره حملته صحبتي ، ومن هذا
القبيل استصحاب الحال إذا تمسكت بما كان ثابتا ، كأنك جعلأمين ت تلك
الحال مصاحبة غير مفارقة ) ومنه استصحاب أجفاية
ما لا يؤكل في
الصلاة ، واستصحاب الخاتم الذي عليه لفظ الجلالة في بعض
المواضع ، ونحوهما . وفي الاصطلاح عرف بوجوه سيأتي التعرض
لبعضها .
ثم إنه لما فرغ المصنف ( قده ) من مباحث الأصول الثلاثة التي لا
يلاحظ فيها الحالة السابقة من أصالة البراءة والتخيير والاشتغال شرع
في الاستصحاب الذي يكون الملحوظ فيه الحالة السابقة . وتظهر
مرتبة هذا الأصل العملي في الأصول العملية بكونه أول مرجع للفقيه
في
مقام الاستنباط بعد الفحص واليأس عن الظفر بدليل اجتهادي يكشف
عن الواقع ، ولأجله لا تصل النوبة إلى الأصول الثلاثة المتقدمة
حتى في ظرف الموافقة عند اجتماع أركان الاستصحاب في المسألة .
وسيأتي في خاتمة هذا الفصل وجه تقدمه عليها ، وان استفيد ذلك
إجمالا مما تقدم في أول بحث البراءة عند ضبط مجاري الأصول ،
هذا .
( 2 ) قال في أوثق الوسائل : ( قيل تبلغ الأقوال في المسألة نيفا
وخمسين )