تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
كما هو ( 1 ) الحال في تنزيل مؤديات الطرق والامارات ، أو بلحاظ ( 2 ) مطلق ماله من الأثر ولو بالواسطة بناء على صحة التنزيل ( × ) بلحاظ
شرح
والتنزيل كما تنال نفس المستصحب . ( 1 ) يعني : كما أن تنزيل الشئ مع لوازمه حال تنزيل مؤديات الطرق والامارات ، حيث إن تنزيلها لا يختص بنفس مؤدياتها ، بل يعمها ولوازمها ، فان قيام البينة على كون اليوم من شهر رمضان مثلا كما تثبت أنه من رمضان كذلك تثبت ثانوية الغد للشهر ، وهكذا ، فالآثار الشرعية من استحباب الغسل والصلوات والأدعية المترتبة على أيامها ولياليها المتصفة بوصف خاص من حيث الزوجية والفردية وكذا تعيين ليالي القدر تترتب على البينة المزبورة . وبالجملة : فالتنزيل في الأصل المثبت نظير التنزيل في الامارات التي لها كشف وحكاية عن الواقع . ( 2 ) معطوف على قوله : ( بلحاظ ) وهذا إشارة إلى الوجه الثاني الذي ذكرناه بقولنا : ( الثاني : أن يكون مفاد الاخبار التعبد ببقائه بلحاظ أثره مطلقا . إلخ ) وكان الأولى ذكر هذا عقيب الوجه الأول ، لان هذا قسم منه ، حيث إن تنزيل المستصحب وحده يكون تارة بلحاظ أثر خاص بلا واسطة ، وأخرى بلحاظ مطلق الأثر ولو مع الواسطة ، فمورد التعبد والتنزيل في كلا الوجهين هو نفس المستصحب فقط ، والاختلاف إنما هو في الأثر المترتب على تنزيله من كونه خصوص الأثر بلا واسطة أو مطلقا ولو مع الواسطة . وعليه فالأولى سوق العبارة هكذا : ( بلحاظ خصوص ماله من الأثر بلا واسطة أو بلحاظ مطلق ماله من الأثر ولو بالواسطة ) .
هامش
( × ) ولكن الوجه عدم صحة التنزيل بهذا اللحاظ ، ضرورة أنه ما يكون شرعا لبشئ من الأثر لا دخل له بما يستلزمه عقلا أو عادة . وحديث أثر الأثر أثر وإن كان صادقا ، إلا أنه إذا لم يكن الترتب بين الشئ وأثره وبينه وبين مؤثره مختلفا ، وذلك ضرورة أنه لا يكاد يكون الأثر الشرعي لبشئ أثرا شرعيا لما يستلزمه عقلا أو عادة أصلا لا بالنظر الدقيق العقلي ولا بالنظر المسامحي العرفي إلا فيما عد أثر الواسطة أثرا لذيها ، لخفائها أو لشدة وضوح الملازمة بينهما عدا شيئا واحدا ذا وجهين ، وأثر أحدهما أثر الاثنين ، كما يأتي الإشارة إليه ، فافهم .